معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 118
و كان يعمل الميعاد بكرة في المسجد المعروف بمسجد [الدباغ المتقدم ذكره، وبالعشي] (1) في المسجد المعروف بمسجد الداروني لكونه قريبا من داره.
و توفّي بالقيروان، ودفن بباب تونس في ربوة دون (2) مقبرة القابسي كالمناري وكلاهما مزار رحمهما اللّه تعالى ورضي عنهم آمين (3) .
قد تقدم أنه قرأ على الشيخ الرماح، وقرأ عليه [شيخنا] (5) أبو محمد الشبيبي (6) ثم بعد قراءته على [الشيخ] (7) الرماح، ارتحل لتونس فقرأ بها على الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن عبد السلام.
وكان فقيها، حافظا، مدركا، مدرسا، عدلا.
و حدثني الشيخ الفقيه (8) العدل؛ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الطنقي، وكان ممن قرأ على ابن عبد السلام، قال: تولّى أبو عبد اللّه محمد القلال قضاء تبرسق، وما أخذ منها مرتبا، وذلك أنه وجد خواصّها الموحدين (9) في رأسهم فساد، فيعارضونه في تنفيذه الأحكام الشرعية، فدخلت عليه فوجدته متغيرا (10) فقلت له: ما هذا؟ قال: كتبت لشيخنا ابن عبد السلام وعرّفته بأفعال الموحدين. وطلبت منه كتابا من عند السلطان لنتقوى به عليهم، فبعث لي: عاشرهم ما استطعت، فأنا ما وجدت من يعينني، فأنا أمشي من بلدكم. وخرج بعد.
و تولى بعد قضاء الحامّة وأهلها، برابر وفي رءوسهم فساد، وقلّة أدب، فحكم فيها مدة ثم (11) انصرف عنها، واستوطن بلدة القيروان حتى مات.
(1) سقط من: ت.
(2) سقط من: ت.
(3) في ت: رحمه اللّه ونفعنا به.
(4) ت: أبو عبد اللّه.
(5) زيادة من: ت.
(6) ترجم له برقم 381.
(7) زيادة من: ت.
(8) ط: الفقير التصويب من: ت.
(9) ت: الموحدون. والمراد بها الدولة الموحدية التي أسس إمارتها بالمغرب الأقصى المهدي بن تومرت المتوفى سنة 523 ه.
(10) ت: مغيرا.
(11) ت: و.