فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 189

يدرّس مع رجل فإذا أعيى ذلك الرجل، قام إلى آخر، وقال أبو حفص عمر بن محمد العطار: إذا وافقني أبو إسحاق التونسي، وعبد الواحد الكفيف في مسألة ما أبالي من خالفني فيها، هذا في حياة الشيخ أبي عمران الفاسي وأبي بكر بن عبد الرحمن، وكان أبو إسحاق التونسي يقول: هو أحفظ الناس بالمدوّنة، وأباح له الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن الفتيا، والشيخ أبو بكر شيخ عبد الواحد رحمهما اللّه تعالى.

305 -ومنهم أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن طيبون رحمه اللّه ورضي عنه:

قال: كان من أهل الفقه، والحفظ، والعلم بالمحل الرفيع، وكان ذا ورع حاجز، ودين متين، وفضل وذكاء، وعرض عليه القضاء فامتنع منه، وكان شيخه أبو بكر بن عبد الرحمن يقول فيه: أبو حفص يرجى أن يكون إماما في العلم، توفي رحمه اللّه سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب سلم.

306 -ومنهم أبو علي حسن بن حسن بن حمدون الجلولي المقري:

قال: كان من العلماء المعدودين، عالما بوجوه القراءات عن أبي عبد اللّه بن سفيان، وكان إماما فيها وانتفع به خلق كثير.

307 -ومنهم أبو عبد العزيز بن محمد البكري المقري المعروف بابن أخي عبد الحميد:

قال: كان من كبار أصحاب أبي عبد اللّه بن سفيان وأفاضلهم، وهو أحد الفقهاء المعدودين مع دين، وفهم، وحسن خلق، وفضل، لم يكن في وقته أعلم بالقراءة منه، أخذ ذلك عنه عالم كثير من الناس وانتفعوا به رحمه اللّه.

308 -ومنهم أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن رشيق الحافظ المؤرخ:

قال: كان عالما بالتاريخ والفقه.

قلت: زاد العواني: حافظا للحديث وعلله، عارفا بأسماء رجاله ونقلته، وله مشاركة في سائر العلوم، وتقدم في معرفة الآثار والسّير والأخبار، وعناية كاملة بتقييد السّنن والأحاديث المشهورة، حافظا للقرآن، حسن الصوت به، مجوّد التلاوة، حسن الخط، مدلّا بقلمه وعلمه، نال السّؤدد بأدبه وفطنته، ممن يقول الشعر الحسن، موصوفا بالمعرفة واليقظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت