معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 201
بقتالهم إذ كانوا يستحلّون سفك دماء المسلمين، واجتمع إليه من الناس ألف رجل وتخاذل الباقون من أهل القيروان، والتقوا على الوادي المعروف اليوم بوادي أبا كريب فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل أبو كريب وجميع من معه.
قلت: هو الوادي المعروف اليوم بوادي السراويل على ظاهر هذا اللفظ، وعرفني من أثق به، أنه رأى ذلك مكتوبا في حاشية نسخة عتيقة من الدبّاغ.
قال: وكان قتل أبي كريب سنة مائة وتسعة وثلاثين.
قلت: وقال: أبو بكر المالكي سنة [مائة وثلاثة وثلاثين] (1) وهو خلاف قوله المتقدم استشهد سنة مائة وأربعين (2) فتحصل ثلاثة أقوال.
أوّل مولود ولد في الإسلام بعد فتح إفريقية (5) .
قال: كان من جملة المحدثين والعلماء المتقدمين ذا ورع وزهد وصلاح وإجابة دعاء مع تفنّن في علم العربيّة والشّعر. يروي عن أبيه زياد بن أنعم (6) ، عن أبي أيوب، ويروي عن جماعة من التّابعين منهم: أبو عبد الرحمن الحبلي، وعبد الرحمن بن رافع التّنّوخي، وبكر بن سوادة. وروى عنه جماعة منهم سفيان
(1) الوارد في كتاب الرياض للمالكي أن وفاته: سنة تسع وثلاثين ومائة 1/ 172.
(2) لقد سبق للمالكي ذكر وفاة أبي كريب سنة 140 ه ضمن ترجمة: أبو خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. انظر الرياض 1/ 160.
(3) (*) في ت وط: أبو البقاء. التصويب من: ميزان الاعتدال 2/ 561، وتهذيب التهذيب 6/ 173.
(4) ترجم له في: رياض النفوس 1/ 152 - 162 رقم 67، الجرح والتعديل 5/ 234 رقم 1111، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 95 - 105، ميزان الاعتدال للذهبي 2/ 561 - 564 رقم 4866، تهذيب التهذيب 6/ 173، تقريب التهذيب 1/ 569 رقم 3876، حسن المحاضرة 1/ 234، شذرات الذهب 1/ 240.
(5) قال المقرئ عنه: أنا أول من ولد في الإسلام بعد فتح إفريقية. تهذيب التهذيب 6/ 173.
(6) قال عنه ابن حبان البستي في كتابه الثقات: زياد بن أنعم الشعباني مصري ويروي عن أبي أيوب الأنصاري، كان أصله من إفريقية، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، الأب ثقة، والابن ضعيف 2/ 151. وقال الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال: «ما حدّث عنه سوى ولده عبد الرحمن» 2/ 87.