معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 152
الأشعث، حدثهم: أنّ الوليد بن عنبسة حدثه أنه انطلق وأبيض رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، إلى رجل يعودانه قال: فدخلت في المسجد فرأيت النّاس يصلّون، فقلت: الحمد للّه الذي جمع بالإسلام بين الأسود والأحمر والأبيض، قال أبيض:
و الّذي نفسي بيده لا تقوم السّاعة حتّى لا تبقى ملّة إلّا ولها منكم نصيب فقلت:
يرتدون يخرجون من الإسلام قال: لا بل يصلّون بصلاتكم ويجلسون مجالسكم وهم معكم في سؤالكم وروى الترمذي عن قتيبة بن سعيد عن محمد بن يحيى قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ثمامة بن شراحيل عن سمي بن قيس عن شمير عن أبيض بن حمّال، أنّه وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاستطعمه الملح الذي بمأرب فقطع له، فلما ولى، قال رجل من المجلس: أ تدري ما قطعت؟ إنما قطعت له الماء العذب فانتزعه منه قال: وسأله عما [يجني من لاراك] (1) قال: ما لم تنقله (2) أخفاف الإبل وروى عنه [شمير بن عبد المدان] (3) والوليد بن عنبسة.
صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مذكور في الصّحابة، ذكره أبو سعيد بن يونس في جملة الذين دخلوا إفريقية، وغزا منها صقلّية وسكن مصر.
قلت: إنّما ذكره بكنيته ولم يسمّه كابن عبد البر ذكره في الصّحابة في كتاب الكنى وفيمن سكن مصر منهم، ولم يصرّح باسمه (5) . وقال المالكي: دخل [أبو] (6) اليقظان إفريقية، وغزا صقلّيّة. قال أبو سعيد: وذكروا أن أبا اليقظان هذا هو عمار بن ياسر، وذلك عندي وهم (7) . يريد لأنه كنّي بهذه الكنية جماعة من أصحاب
(1) ما بين المعقوفتين في ت: ينجي من الملوك.
(2) في ت: ينقله.
(3) في ط: بشير بن عبدان، وفي ت: بشير عبد بن المدان. والصواب ما أثبتناه.
(4) ترجم لأبي اليقظان في: الاستيعاب ص: 866 رقم 3196، أسد الغابة 6/ 328، الإصابة في تمييز الصحابة 7/ 218 رقم 1247، تجريد أسماء الصحابة 2/ 212 رقم 2445، رياض النفوس 1/ 96 - 97، فتوح مصر والمغرب ص: 296، تهذيب التهذيب 7/ 408، تقريب التهذيب 1/ 708، حسن المحاضرة 1/ 207.
(5) الاستيعاب ص: 866.
(6) ما بين المعقوفتين سقطت من: ت.
(7) رياض النفوس 1/ 97 وفي فتوح مصر والمغرب سمي بعمار بن ياسر رقم 296.