فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 102

قلت: أراد أنّه عامّ مخصوص فيمشي أمامه حيث الحاجة إلى ذلك، كظلام، أو طين، أو لصّ أو غير ذلك.

قال: وتوفي سنة إحدى وثمانين ومائتين، وهو ابن سبع وثمانين سنة ودفن بباب سلم وصلّى عليه حمديس القطّان.

قلت: في كلامه بتر، وقصور لقول التجيبي وغيره: توفي يوم الأربعاء لأول يوم من رجب وقيل يوم الأربعاء لتسع عشرة بقين من جمادى الأخيرة من السنة المذكورة وبحمديس، وعبد الجبار يضرب المثل في الفضل والدين بإفريقية إلا أن عبد الجبار أنبه من حمديس.

130 -ومنهم أبو أحمد معتّب بن رباح(1):

قال: كان رجلا صالحا ورعا من أفاضل المسلمين صحب البهلول بن راشد، وانتفع بصحبته، قال سهل القبرياني: [كان معتّب رجلا صالحا، وكان إذا دخل الحمام عصب عينيه بعصابة (2) ويكون عنده (3) من يقوده] (4) لئلّا يقع بصره على عورة رجل. وروي أنّ معتّبا هذا دخل على البهلول في مسجده فقال له البهلول: ما جاء بك (5) ؟ فقال له: يا أبا عمرو قد عزمت (6) على الحجّ فقال له: يا أبا أحمد أ ما كنت حججت؟ قال له: نعم قد حججت، ولكني اشتقت إلى بيت اللّه الحرام، وإلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام فقال [له] (7) البهلول: كم هيّأت لخروجك؟ فقال له:

مائة دينار، فقال له البهلول: هل (8) لك أن تأتيني بها فأصرفها في مواضع، وأضمن لك على اللّه عشر حجات مقبولة؟ فقام معتّب مسرعا وأتى بصرّة فأفرغها البهلول تحت جلد كان قاعدا عليه، وقعد معتّب بن رباح فلم يزل يدخل الرجل فيعطيه خمسة، وآخر فيعطيه ثمانية، وآخر فيعطيه عشرة، فواحد يقول له: تزوّج منها،

(1) ترجم له في طبقات علماء إفريقية ص: 208 رقم 100، الرياض: 1/ 208 - 209.

(2) (*) العصابة جمع عصائب وهي العمامة، أو ما عصب به من منديل ونحوه.

(3) في طبقات أبي العرب: معه ص: 208.

(4) الكلام الوارد بين معقوفتين، ورد في طبقات أبي العرب ص: 208.

(5) في الرياض: [يا أبا أحمد] ما جاء بك؟ 1/ 208.

(6) في الرياض: قد عزمت العام على الخروج إلى الحج 1/ 208.

(7) زيادة من الرياض 1/ 208.

(8) في الرياض: فهل 1/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت