معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 180
قال: كان من أهل الدّين والفضل يروي عن أبي هريرة وغيره (1) . وروى عنه موسى بن الأشعث البلويّ، وابن أنعم وابنه عبد اللّه بن المغيرة، ومن أهل مصر يزيد بن حبيب، والحارث بن يزيد، وسعيد بن مسلمة. غزا مع موسى بن نصير المغرب والأندلس. وكان كثير الصّدقة لا يردّ سائلا سأله. وأتاه يوما خازنه فقال:
أصلحك اللّه أنفق فو اللّه الّذي يحلف به ما [من] (2) إناء أفرغه إلّا وجدته [قدّامي قد ملى ء] (3) ولما قتل اليزيد بن أبي مسلم (4) أمير إفريقية، اجتمع أهل الفضل (5) والدين أن يولّوا المغيرة لما علموا من فضله ودينه وحزمه فأبى عن ذلك.
قلت: زاد المالكي رغبة منه في السّلامة واتفق رأيه ورأي ولده على الهروب من ذلك (6) .
قال: أخرج عنه مالك عن أبي هريرة
أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال في ماء البحر:
«هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته»
قال: كان من فضلاء التّابعين (9) يروي عن عبد اللّه بن عمرو وجماعة من الصحابة. روى عنه عبد الرحمن بن أنعم الإفريقي، سكن القيروان وهو أول من
(1) الرياض 1/ 124.
(2) سقطت من: ت.
(3) ما بين المعقوفتين في ت: قد امتلأ.
(4) في ط: أسام، وفي ت: أسلم. التصويب من: الرياض 1/ 125، وفتوح مصر والمغرب ص: 242 - 243 وفيه أنه توفي سنة 102 ه.
(5) في الرياض: أهل إفريقية، وفي فتوح مصر والمغرب: الناس.
(6) الرياض: 1/ 125.
(7) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر حديث (83) ، والترمذي في الطهارة باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور حديث (69) وقال: هذا حديث حسن صحيح، ومالك في كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر.
(8) ترجمة عبد الرحمن بن رافع في رياض النفوس 1/ 110 رقم 33، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 86، تهذيب التهذيب 6/ 168، تقريب التهذيب 1/ 568 رقم 3869، حسن المحاضرة 1/ 215، ورد اسمه في نفح الطيب 2/ 575، فتوح مصر والمغرب ص: 284.
(9) في الرياض، المؤمنين 1/ 110.