فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 182

حفظكم اللّه إن فلانا قاضي بلدة كذا ملّوه أصحابه، فإذا قبل كلامه يوافقه على تبديله لبلدة أخرى، أو على عزله دون معارضة، وإلا يقول له: تغافل عنهم أو نحو ذلك، فلا يعزل أحدا حتى يوافقه في الأغلب، هكذا كان دأبه معه إلى أن مات شيخنا المذكور رحمه اللّه تعالى ولما عزل زيادة اللّه حمّاسا كان من كراماته: أن خرّب اللّه ملكه وملك أبي عبيد اللّه الشيعي، وخرج هاربا أمامه إلى المشرق هو وابن الصّائغ، وما أقام لهم منارا حتى مات حسبما هو مبسوط في ابن الرقيق.

قال: وتوفي حمّاس سنة أربع وثلاثمائة.

قلت: وقال المالكي توفي سنة اثنتين (1) . وقال غيره سنة ثلاث (2) ومولده سنة اثنتين وعشرين ومائتين (3) .

قال: ودفن بباب نافع، وكثر الناس على جنازته حتى ضاق بهم الفضاء.

قلت: وقبره مزار بقرب قبر سحنون بن سعيد من لجوف خارج حوطته، وعند رأسه عمود ليس بطويل، وليس فيه كتابة. رحمه اللّه تعالى ونفع به آمين.

162 -أبو العباس: إسحاق بن إبراهيم الأزدي الصائغ(4):

المعروف بابن بطريقة قاضي طرابلس. من رجال محمد بن سحنون كذا قال هو والتّجيبي وغيرهما؛ والمراد كما صرّح به غيرهم ابن إبراهيم بن الصّائغ.

قال: وكان فقيها ثقة مأمونا.

قلت: هو نصّ أبي العرب (5) ، والتّجيبي. وقال ابن حارث: «كان فقيها من أهل الحفظ والفهم» (6) وقال حبيب بن ربيع كان من نظّار عصرنا، وكبراء أصحابنا.

(1) لم يرد هذا القول في الرياض للمالكي ولم يسجل قطعا تاريخ وفاته.

(2) في البيان المغرب 1/ 173، والديباج ص: 179 أنه توفي سنة 303 ه.

(3) الديباج ص: 179.

(4) طبقات الخشني ص: 215، ترجم له باسم أبو العباس بن بطريقة ولم يذكر اسمه، وورد ذكره في الرياض 2/ 55 بنفس اسم طبقات الخشني، وطبقات أبي العرب ص: 248 ذكر اسمه وكنيته كما في المعالم.

(5) طبقات أبي العرب ص: 248 وفيه قوله: «كان فقيها ثبتا ثقة ولي قضاء طرابلس» .

(6) الوارد في طبقات الخشني لابن الحارث: «كان من رجال سحنون، ومعدودا في أصحابه، ولّوه قضاء طرابلس» ص: 215. هذه هي الترجمة الواردة له هنا ولم يزد عليه شي ء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت