فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 80

54 -الشيخ العالم المدرس الفقيه الراوي المحدث الفاضل الصالح المفتي الحاج الناسك محمد(بالفتح)ابن الشيخ أبي بكر ابن الشيخ المفتي أبي الطيب(1)، ابن الحاج أحمد، بن عبد الكريم، بن أبي الطيب، بن عبد الكريم صدام اليمني:

قال الحربي: وجدت مكتوبا على ظهر كتاب: كان فقيها، عالما، فاضلا، ومدرّسا، ومحدّثا، راويا، ورعا، عابدا، تولّى الفتيا بالقيروان. قال: وله تأليف عجيب حسن سماه: «مواهب الرّبّ العليّ في جواز طيّ الأرض للولي» حكى فيه العجب العجّاب. وذلك يدل على اطلاعه وغزارة علمه. وهو نحو العشر كرارس في القالب الربعي، وهو عندي ونسخته بخطي فوجدته تأليفا عجيبا حسنا يدل على أن مؤلفه يتوقد بالعلم اتقادا كبيرا زائدا على غيره، ولم أقف له على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه ورضوانه لديه.

قلت: قوله: يتوقّد بالعلم اتّقادا كبيرا، زائدا على غيره، فلقد نظرته وصاحبه لا يتّصف بهذا فقط، بل له اليدان في العلوم الشرعية نقلية وعقلية، ويد في علم طريق القوم، مع الكشف، وأن أسلافه المتقدمين ومن أتى منهم بعد هذا الشيخ من أدركته، ومن لم أدركه، فهم أعلام هدى وشموس، اهتداؤهم بركة مدينة القيروان، وأنّ اللّه أبقى خلفهم فهم من شجرة كريمة، ولقد طلبت آثار من كان قبلي فقيل لي:

إن ما عندنا نهب في خلية القيروان، زمن الباشا الفاتك فيها. وأما من أدركته أو هو قريب العهد من مولدي فسأترجم له (2) إن شاء اللّه.

قلت: إن هذا الشيخ المترجم له؛ أخذ عن الشيخ العالم أبي عبد اللّه محمد الزوابي الخلفي الآتية ترجمته إن شاء اللّه، وتوفي في المائة الثانية عشر على ما قيل واللّه أعلم.

55 -الشيخ الفقيه الكاتب البارع أبو العباس أحمد بوهاها الرعيني:

قلت: أخبرني شيخنا السيد العارف العلامة أبو عبد اللّه محمد بوهاها، بأنّ هذا أخو جد والده، وأنه استكتبه الباشا رمضان كرها، ورحل من بلاده سنين إلى أن استولى الباشا مراد، فاستعفى ورجع لبلاده القيروان، ومات بها، ودفن بجوار سيدي رباح بالجناح الأخضر في جبانتهم المعلومة الآن، وذلك في العشرة الثانية من القرن الثاني بعد الألف.

(1) في الأصل: بالطيب.

(2) في الأصل: «عليه» والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت