فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 145

يقول:

«غدوة في سبيل اللّه أو روحة خير من الدّنيا وما فيها»

(1) . روى عنه ولده عبد الرحمن بن معاوية، وعلي بن رباح اللّخمي، وعبد الرحمن بن شماسة المهري وعرفطة بن عمرو وسويد بن قيس.

قلت: وروي أنّ عبد الرحمن بن شماسة المذكور قال: دخلنا على عائشة فسألتنا كيف كان أميركم هذا وصاحبكم في غزاتكم؟ تعني معاوية بن حديج فقلنا:

ما نقمنا عليه شيئا، وأثنينا عليه خيرا وقلنا (2) : إن هلك بعير لنا خلف بعيرا وإن هلك فرس خلّف فرسا، وإن أبق خادم خلّف خادما. فقالت حينئذ في بعض حديثها:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «اللّهمّ من رفق بأمّتي فارفق به، ومن شقّ عليهم فاشقق عليه»

قال: توفي معاوية بن حديج سنة اثنتين وخمسين.

24 -ومنهم المطّلب(4)بن أبي وداعة السّهمي رضي اللّه تعالى عنه:

و اسم أبي وداعة الحارث بن [صبيرة] (5) بن سعيد بن سهم قال: أسلم يوم فتح مكة ثم نزل الكوفة.

قلت: ثم نزل بعد ذلك المدينة وله بها دار. وروى عنه أهل المدينة وهو معدود في جملة الصّحابة رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين. وأدخله مالك في موطّاه من طريق ابن شهاب عن السّائب بن يزيد عن المطّلب بن أبي وداعة السّهمي عن

(1) روي الحديث من عدة طرق انظرها في صحيح مسلم في كتاب الإمارة (30) باب فضل الغدوة والروحة في سبيل اللّه حديث (1880) برواية أنس بن مالك، وحديث (1881) برواية سهل بن سعد الساعدي، وحديث (1882) برواية أبي هريرة، وحديث (1883) برواية أبي عبد الرحمن الحبليّ.

(2) في ت: ولنا.

(3) أخرجه الإمام مسلم في الصحيح في كتاب الإمارة، (5) باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، حديث (1828) ص:

982 -983 برواية عائشة رضي اللّه تعالى عنها ولفظ الحديث: «اللّهمّ! من ولي من أمر أمّتي شيئا فشقّ عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من مر أمّتي شيئا فرفق بهم، فارفق به» .

(4) ترجم له في الاستيعاب ص: 675 رقم 2368، وأسد الغابة 5/ 183 - 184 رقم 4953، الإصابة 6/ 104، تجريد أسماء الصحابة 2/ 80 رقم 892، رياض النفوس 1/ 77، تهذيب التهذيب 10/ 179، تقريب التهذيب 2/ 189 رقم 6735، حسن المحاضرة 1/ 194.

(5) في ت وط: جبيرة. بالحاء. والصواب ما أثبتناه من المراجع المترجمة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت