فهرس الكتاب
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 144
أحد مقابر القيروان الآن سمّيت به، وفي هذه الغزوة ماتت بنت عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ودفنت بباب سلم الآن. ثم غزا معاوية إفريقية سنة إحدى وأربعين أو سنة خمسين في إحداهما نزل القرن وأقام به ثلاثة أعوام وبنى هنالك بيوتا وذلك قبل أن تخطّ القيروان وفتح بها جلولاء.
قلت: الثانية والثالثة كانتا في خلافة معاوية بن أبي سفيان وفتح جلولاء كان في مدّة عبد الملك بن مروان، فتوجّه في ألف رجل إليها فحاصرها وقتل منها عددا كثيرا حتى فتحها المسلمون عنوة، بعد أن وقعت ناحية منها وقتل من قاتل منها من المقاتلة، وقسّم الفيء بين المسلمين معاوية بن حديج، فيقال إنّه أصاب كلّ رجل منهم مائتا مثقال. وما ذكر الشّيخ أنّ بنت عبد اللّه بن عمر ماتت في الغزوة الأولى قال العواني: لم أره لغيره، ولكنّه ذكر في كتابه المسمّى «بالاعتناء والاهتمام في تواريخ (1) ملوك الإسلام» أنّها توفيت في سنة خمس وأربعين. وذكر أنّها غزوته الثانية إلى إفريقية. [و الذي حكاه الطبري وغيره من أهل العناية بهذا الشأن إنما هي] (2) الغزوة الثالثة، وهي سنة خمسين لا الثانية واللّه أعلم بحقيقة ذلك. قال المالكي: وكان أعور ذهبت عينه يوم دهقلة (3) من بلد النوبة مع ابن أبي سرح (4) .
قال: حدّثنا أبو الفضل أحمد بن محمد السّعدي قال: أخبرنا أبو طاهر الأصبهاني، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عيسى السّعدي قال: أخبرنا عبيد اللّه بن محمد البكري (5) قال: أخبرنا أبو القاسم البغويّ، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النّرسي (6) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: سمعت يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حديج قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
(1) في ت: تاريخ.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من ط. الزيادة من: ت.
(3) في ط: دهقلة، وفي: دهلقت. التصويب من رياض النفوس 1/ 93، والروض المعطار ص:
(4) رياض النفوس 1/ 93 وفيه سنة إحدى وثلاثين.
(5) في ت: الكندي.
(6) في ت وط: التونسي وهو محرّف. التصويب من: تهذيب التهذيب 6/ 93، وتقريب التهذيب 1/ 551. واسمه الكامل: عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري، أبو يحيى المعروف بالنرسي. بفتح النون وسكون الراء.