معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 256
[حياة الثوب طيه]
قال: روى حاتم عن مالك رحمه اللّه تعالى غرائب منها: أنه قال: سمعت مالكا يقول: «حياة الثّوب طيّه وعيبه قصر أكمامه» (1) .
قلت: ذكره المالكي عن سليمان بن سالم بإسناد رفعه عن حاتم.
قال: وقال حاتم: حدثني مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: «باب من العلم أتعلّمه أحبّ إليّ من ألف ركعة» (2) .
[موت العالم على طلب العلم شهادة]
و سمعت
النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول: «إذا جاء الموت طالب العلم ومات على حاله فهو شهيد»
قلت: ذكر ذلك المالكي وزاد: قال حاتم: أكلت مع مالك رحمه اللّه [فرأيته يأكل] (4) بثلاثة أصابع (5) .
قلت: لم يبين ما هو المأكول، ومحمله حيث يمكن ذلك فيه كالخبز، وأمّا حيث لا يمكن إلّا بأربع فليفعل كالدّويدة وشبهها واللّه أعلم.
قال: كان من طبقة علي بن زياد والبهلول بن راشد من أهل الفضل والاجتهاد. قال أبو سنان: صقلاب إمام من أئمة المسلمين مأمون على ما سمع (7) من مالك.
(1) هذا الحديث روي من عدة طرق كلها واهية منها: «طيّ القمّاش يزيد في زيّه» . وفي لفظ:
«طيّ الثوب راحة» وفي لفظ: «اطووا ثيابكم ترجع إليها أرواحها» . انظر هذا والكلام عنه في المقاصد الحسنة للسخاوي ص: 330، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني ص: 205.
(2) الرياض 1/ 233.
(3) أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للبزار من رواية أبي ذر وأبي هريرة رضي اللّه عنهما.
و رمز للحديث ب (ض) أي ضعيف. ص: 39 رقم 545.
(4) ما بين المعقوفتين في ت: أكل.
(5) الرياض 1/ 233.
(6) ترجم له في: رياض النفوس 1/ 230 رقم 88، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 139، ترتيب المدارك 1/ 262 حرف الصاد.
(7) الرياض 1/ 230.