فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 188

قلت: هكذا نقله التّجيبي قال: حدثني أبو القاسم السدري عن موسى بن محمد بن سحنون. وسئل القاضي موسى عن إمامة المرأة من أين لم تجز؟ قال:

لأن المرأة لما لم تكن حاكمة، من أجل النقص الّذي فيها. وكانت الإمامة مستحقة بكمال الدين وتمام الأحوال، والمرأة غير كاملة الدين والأحوال والحرمة، فلم تكن مستحقة للإمامة. وقاله أبو إبراهيم التّجيبي.

قال: ولموسى تأليف في أحكام القرآن اثني عشر جزءا قد أجاده وأتقنه.

قلت: كذلك ذكر غير واحد، وما زلت متعجّبا من هذا ومثله؛ إذ لم أر مسألة نقلت عن موسى لا غريبا ولا غيره.

قال: وتوفي سنة ست وثلاثمائة وعمره إحدى وسبعون سنة. وفي كلامه بتر لكونه توفي في ذي القعدة من العام المذكور. قال ربيع القطّان: لمّا غسّلناه وكفّنّاه أغلقنا عليه البيت وخرجنا إلى المسجد وبقي النّساء في الدار، فلما جئنا أخبرنا النّساء أنّهم سمعوا جلبة عظيمة وظنين أن الرجال في البيت فعجبنا من ذلك وتأولنا أنهم الملائكة رحمة اللّه تعالى عليه.

قلت: يعني ملائكة رحمة بعثهم اللّه تعالى يؤنسونه ويبشّرونه واللّه أعلم. وقال بعض أصحابنا رأيت صاحبا لنا في النوم، فسألته عن أستاذنا موسى؟ فقال: ذلك رجل يدخل على اللّه متى شاء رحمه اللّه تعالى ورضي عنه.

166 -ومنهم أبو العباس محمد بن طيب البصري(1)المتعبد(2)رحمه اللّه:

قال: كان من أصحاب أبي سعيد أحمد بن عيسى البغدادي وأبي هارون الأندلسي وابن غلبون وكان يقول: بركة الرجل الصالح تلحق التاسع من الولد وشؤم العاصي يضرّ الرابع من الولد. توفي سنة ست وثلاثمائة ودفن بباب سلم.

قلت: زدا التّجيبي وسكن سوسة، وحدّث عنه الحسن بن نصر بحكايات.

قلت: وكانت وفاته بالقيروان إلّا أنّه توفي بسوسة ونقل إلى القيروان ولذلك قال العواني: توفي بالقيروان.

(1) في الرياض: المصري.

(2) ترجم له في الرياض: 2/ 136 - 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت