معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 47
أن تلي، فإن لفظة لا بدّ تقتضي أنه سبق كلام معه في ذلك واللّه أعلم. وكونه لم يعلم أحد بعمائه مع كونه يصلّي الجمعة والجماعة، ويقرأ عليه الناس كرامة عظيمة في حقه، وإلا فالعمى يظهر على صاحبه من ساعته، وانظر قوله: فلا تمكنهم مني، ما ظهر لي سبب دعائه على نفسه فتأمله.
قال: ومسجد أبي ميسرة مشهور بالقيروان إلى اليوم، وهو أحد المساجد السبعة القديمة الفاضلة.
قلت: ويعرف الآن بمسجد ابن غلّاب، وهو عن يسار الداخل للقيروان من باب تونس، وداره هي التي تعرف بدار الشيخ العدل أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن غلاب المسراتي.
قال: وتوفي يوم الاثنين في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
قلت: يعني منتصف ربيع الآخر كما صرح به غيره.
قال: ودفن بباب سلم قرب شقران. وقبره معروف، يعني يزار ويتبرّك به رحمة اللّه عليه ونفعنا به آمين.
و هو محمد بن عبد اللّه بن [حسّان] (3) الأنصاري القاضي «أصله من الأندلس قاله المالكي» (4) .
(1) في ت وط: ابن أبي المنصور. كذا في 3/ 44 من كتاب معالم الإيمان بتحقيق ماخور التصويب من: الرياض، وترتيب المدارك، وطبقات الخشني، كما أشار محقق الجزء الثالث الأستاذ ماخور بأن في نسخة (ق) : ابن أبي المنظور بظاء مشالة معجمة، وسير أعلام النبلاء.
(2) ترجم له في طبقات الخشني ص: 227 رقم 63، الرياض 2/ 357 - 361، ترتيب المدارك 3/ 339 - 340، سير أعلام النبلاء: 15/ 157.
(3) في ت وط، والجزء 3/ 44 من كتاب معالم الإيمان المحقق من طرف الأستاذ ماخور:
«حسن» والصواب ما أثبتناه من كتاب: الرياض، وترتيب المدارك، وأشار إليه الأستاذ ماخور في الهامش بأن جده سمي حسنا باسم: حسان.
(4) الوارد في الرياض للمالكي أن القائل هو: أبو عبد اللّه بن سعيد الخراط قال: «أصله من الأندلس، له رحلة إلى العراق وإلى اليمن ... » 2/ 357.