فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 155

و يذكر أن قبرا منهما هو قبر أبي سعيد البراذعي ويدعو عندهما كغيرهما فقلت له: سياق كلام عياض، يقتضي أن الغالب أنه إنما مات بصقلية فقال: ليس فيه تحقيق، ولعله رجع إلى القيروان ولو زائرا ومات بها، وما زلت أسمع أنّ قبره أحدهما.

269 -ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن بهلول رحمه اللّه:

قال: كان من أهل الفقه، والفتيا، والعلم، والعمل، والورع الحاجز، والكلام على الرّقائق، والمواعظ، وله مجلس يوم الجمعة يجتمع الناس إليه يذكّرهم ويخوّفهم، فكان يختم آخر مجلسه بالفقه، والوعظ، والدعاء، وتوفي في رجب سنة سبع وأربعمائة.

270 -ومنهم أبو القاسم عبد الرحمن الغافقي:

قال: كان فقيها، عالما بالقراءات، أخذ ذلك عن أبي بكر الهواري، وأبي بكر محمد بن الفتح ابن الصواف، وسمع الحديث وأخذ المدونة، وكان مشهورا بالدين، والورع، والفضل. توفي يوم الجمعة لسبعة عشر خلون من صفر سنة سبع وأربعمائة، وعمره تسعون سنة ودفن بباب سلم وقبره معروف رحمه اللّه تعالى.

271 -ومنهم أبو علي حسن بن خلدون البلوي (1) :

قد تقدّم أنه قرأ على الشيخ أبي الحسن القابسي.

قال: كان ركنا من أركان أهل السّنّة مع فقه كثير، وصدقة ومعروف، وهمّة عالية، وإحسان إلى العلماء والمعارف، وأخباره في ذلك كثيرة.

قلت: وقال غيره: كان رأسا في إفريقية، جليل القدر في فقهائها، مطاعا، وكانت العامّة تتبعه، وكان شديدا على أهل البدع والروافض، مغريا بهم (2) .

قال: حكي أنّه سافر مرّة إلى السّاحل هو والفقيه أبو بكر عبد اللّه اللّوبي، فنزل في ليلة باردة كثيرة الريح والمطر، في قرية أريانة (3) ، فاستضافا فتى فأنزلهما

(1) ترجم له في ترتيب المدارك: 4/ 624، 625، شجرة النور الزكية 1/ 157 رقم 307.

(2) الخبر في ترتيب المدارك: 4/ 624.

(3) في ط وت والكتاب المحقق 3/ 151 من معالم الإيمان: فريانة. التصويب من: الروض المعطار، وكتاب وصف إفريقيا. وهي مدينة صغيرة قديمة بناها القوط (الوندال) على بعد نحو ثمانية أميال من تونس. انظر: الروض المعطار ص: 25، وصف إفريقيا 2/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت