فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 52

و الحدث ممتنع عليه، والحارس يقول: لو نزل اللّه عزّ وجلّ ما خلّصك منّي فسقط مروان من قامته إلى الأرض، وهو يدعو على نفسه، فلما كان في الليلة الثانية؛ تنازع ذلك الحارس مع قوم من الحرس، فضربه أحدهم بسكين فقتله. وروى أبو بكر بن عبد الرحمن عن الشيخ أبي الحسن القابسي أنّ مغنّية بالقيروان كانت مشهورة بالغناء في الأعراس فحضرت يوما في دار بجوار مروان العابد، فقام في الليل يصلّي على عادته فما قدر من علو صوتها أن يصلي فقال: اللهم أرح منها حتى سمع الجيران صوته فلما خرجت هذه الكلمة من فيه، وقعت المرأة ميّتة. وقال أبو عبد اللّه ابن أخي مروان: بينما أنا ليلة نائم إذ سمعنا باب الدّار يفتح يعني دار مروان، فخرجت فوجدته مفتوحا فصعدت إلى الغرفة التي فيها عمّي فلم أجده، فأعلمت والدي، فلما كان بعد هدوّ من اللّيل، سمعت الباب [بفتح] (1) فصعدنا إلى الغرفة، وإذا بالشيخ جالس فأقسمت عليه مرارا لتخبرنا القضية فقال لنا: كان عندي بسر فحملت منه إلى فلان الأسود المقيم بهذا الجبل، وهذا كراءه (2) أعطانيه، وكان لمروان اجتماعات بالخضر عليه السلام ومناقبه كثيرة.

قلت: تقدمت حكاية رؤياه له في فضل حمّاس بن مروان.

قال: وتوفي لعشرة خلون من رجب سنة أربعين وثلاثمائة، وصلّى عليه القاضي عبد اللّه بن هاشم ودفن بباب سلم وقبره معروف. خرج لجنازته (3) عند الظهر فلم يدفن إلا اصفرار الشمس لازدحام الناس عليه رحمة اللّه عليه.

200 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق الجبلي(4)[بجيم مفتوحة قاضي مدينة برقة](5):

قال: كان رحمه اللّه فقيها صالحا فاضلا.

(1) سقط من ط، وزيادة من: ت.

(2) في ت: كرانا.

(3) في ط: لجازته. التصويب من: ت.

(4) ترجم له في الرياض: 2/ 404 - 405، الجواهر الإكليلية في أعيان علماء ليبيا من المالكية ص: 66 - 68 وفيهما نسبته «الحبلي» بحاء بعدها باء موحدة تحتية.

(5) ما بين المعقوفتين زيادة من: ت، والرياض. إلا أن الرياض لم يذكر لفظة: «بجيم مفتوحة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت