فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 104

الصحابة وصلّى عليه الحجاج بن يوسف ودفن بذي طوى وهو ابن ستّ وثمانين سنة.

قلت: وكان قد كفّ بصره وأوصى أن يدفن في الحل فلم يقدر على ذلك من أجل الحجاج بن يوسف فدفن بمقبرة المهاجرين بذي طوى وقيل صلّى عليه عبد الرحمن بن عوف، وقيل توفي وهو ابن أربع وثمانين سنة ويقال سبع.

5 -ومنهم أبو ذر الغفاري(1)رضي اللّه عنه:

قال: اسمه جندب بن جنادة غلبت عليه كنيته.

قلت: ما ذكر أن اسمه جندب هو أشهر الأقوال الثّلاثة وقيل: جندب بن عبد اللّه وقيل: جندب بن سكن، وأمه رملة بنت الوقيعة من بني غفار أيضا.

قال: كان أبو ذر من كبار الصحابة وأفاضلهم قديم الإسلام وروي عنه [أنه قال: كنت رابع الإسلام أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع (2) ] (3) .

قلت: وقيل إنّه أسلم بعد أربع.

قال: وروى عبد اللّه بن الصامت قال: قال لي أبو ذرّ: يا بن أخي صلّيت قبل الإسلام بأربع سنين.

قال: قلت: من كنت تعبد؟ قال: إله السّماء، قلت: فأين كانت قبلتك؟ قال:

حيثما وجّهني اللّه. أسلم بمكة ثم رجع إلى قومه فأقام معهم حتى مضت بدر وأحد، والخندق، ثم قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وصحبه إلى أن مات (4) .

قلت: وله في إسلامه خبر حسن عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.

قال:

لما بلغ أبو ذر مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأخيه أنيس: اركب بمكة إلى هذا

(1) ترجم له في الاستيعاب ص: 110 رقم 289، الإصابة 7/ 60 - 63 رقم 382، صفة الصفوة 1/ 258 - 264، رياض النفوس 1/ 71 - 72، فتوح مصر والمغرب ص: 315 - 317، تهذيب التهذيب 12/ 90، الرياض المستطابة ص: 284، حسن المحاضرة 1/ 202 رقم 308، شذرات الذهب 1/ 39، حلية الأولياء 1/ 156 - 170.

(2) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.

(3) جاء في الاستيعاب: كان إسلام أبي ذر قديما، فيقال: بعد ثلاثة، ويقال: بعد أربعة، وقد روي عنه أنه قال: أنا ربع الإسلام، وقيل خامسا ص: 110.

(4) انظر الاستيعاب ص: 110 - 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت