فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 103

أن مروان بن الحكم دخل في نفر على عبد اللّه بن عمر بعد ما قتل عثمان فعرضوا عليه أن يبايعوا له قال: كيف لي بالناس؟ فقالوا (1) : تقاتلهم (2) ، فقال: واللّه لو اجتمع عليّ أهل الأرض إلّا أهل فدك ما قاتلتهم، فخرجوا من عنده ومروان يقول:

[البحر البسيط]

* والملك بعد أبي ليلى (3) لمن غلبا*

قال: غزا عبد اللّه إفريقية مرّتين الأولى مع عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح، والثانية مع معاوية بن حديج (4) سنة أربع وثلاثين، وفي هذه السنة ماتت بنية له من أم ولد فدفنها بباب سلم الآن فلما خطّت القيروان اتخذت تلك البقعة مقبرة من ذلك الوقت وسمّيت مقبرة قريش بتلك الصّبيّة. ذكر ذلك كله أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم (5) وغيره من أهل العلم بالتاريخ.

قال: حدثنا الشيخ الصّالح أبو محمد عبد السلام بن عبد الغالب الصوفي، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي الكرم بن البنّاء قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، قال: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حمويه قال:

أخبرنا محمد بن يوسف الفربري (6) ، قال: أخبرنا البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد اللّه قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن المنذر الطفاوي عن (7) الأعمش قال:

حدثنا مجاهد

عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمنكبي وقال:

«يا عبد اللّه كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»

و كان ابن عمر يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصّباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحّتك لسقمك.

و من حياتك لموتك» (8) . وتوفي بمكة سنة ثلاث وسبعين وهو آخر من مات بها من

(1) في الاستيعاب، وت: قال.

(2) في الاستيعاب: تقاتلهم ونقاتلهم معك ص: 420.

(3) في ت وط: ليلا. التصويب من الاستيعاب ص: 420.

(4) رياض النفوس 1/ 62 ولم يرد ذكر: سنة أربع وثلاثين.

(5) طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 78.

(6) في ط: البربري وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.

(7) سقط من: ط. الزيادة من: ت. ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر بصري ثقة صدوق يهم. تقريب التهذيب 2/ 106 رقم 6107.

(8) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الرقاق، باب

قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»

حديث (6416) ص: 1619.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت