فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 25

أنه يذكر العلم معرفا به اسما وكنية ولقبا إن تمكن له ذلك، ثم يعدد أوصافه الخلقية والعلمية والدينية. وأقوال العلماء والمؤرخين فيه؛ مع ذكر أسماء شيوخه وعلومه ومؤلفاته ثم وفاته، معتمدا في هذا على المراجع التالية:

فعند ترجمته لأعلام الصحابة اعتمد على كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر ولم يشر إلى مرجعه هذا، وإنما استدركناه عند المقارنة بين الكتابين.

المرجع الثاني كتاب رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية لأبي بكر عبد اللّه بن محمد المالكي.

و المرجع الثالث طبقات علماء إفريقية وتونس لأبي العرب ثم بعدها مرجع ترتيب المدارك للإمام القاضي عياض. وكل هذه المراجع تقريبا ينقل منها حرفيا ولا يشير إلى مرجعيتها، وأحيانا يذكر أسماء مؤلفيها، وأحيانا ينقل الخبر بسنده في قوله حدثنا والملاحظ أن الدباغ قد ترك جماعة كثيرة تواترت عنهم الأخبار بالصفات الجليلة والأفعال الجميلة، وذكر من هو دونهم في الشّهرة أو مثلهم أو قريبا منهم.

أما منهجية ابن ناجي، فهو بدوره لم ينطلق من فراغ بل سار على نمط الدباغ متميزا عنه في التوثيق، والزيادة التي ضاعفت من حجم الكتاب مشيرا إلى هذه الزيادة بكلمة «قلت» بينما يشير إلى كلام المؤلف الأصلي بكلمة «قال» . مرجعه في ذلك أبو العرب صاحب كتاب طبقات علماء إفريقية وتونس، وأبو بكر المالكي صاحب كتاب رياض النفوس أي نفس المرجع الذي اعتمده الدباغ زيادته في ذلك تعليقا ونقدا وتكميلا وتعقيبا عما وضعه الدباغ.

المادة التاريخية في كتاب المعالم:

لم يكن هذا الكتاب مجرد مصدر لترجمة أعلام عديدة تختلف مواقفهم الفكرية، والمذهبية، وإنما احتوى الكتاب على مادة تاريخية ثرية ومتنوعة، كما يزخر هذا المصنف بنقل أخبار المتصوفة وما هم عليه من كرامات، وزهد، وعبادات، وأخبار فقهاء وعلماء ومؤلفاتهم واجتهاداتهم، كما أنه جاء ملما بجل المعطيات التاريخية بين القرن الأول والقرن السابع الهجري حيث وفاة الدباغ، وبين هذا القرن والقرن التاسع الهجري الذي توفي فيه ابن ناجي. منفردا بذكر عدة أحداث قد لا نجد لها صدى في سائر المصنفات التاريخية، وقد بلغت التراجم التي زادها ابن ناجي ثلاث وستون ترجمة تقع في الجزء الرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت