معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 176
قلت: حدثه بهذا عبد اللّه بن عمرو بن العاص حين مات ولد لعياض [هذا] (1) لكثرة توجّده عليه فقال له: أ لا أنبئك بما يسلّيك عن ابنك هذا. سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول: وذكر له ما تقدم. زاد المالكي: وعن عياض بن عقبة أنّه مات ابن له يقال له يحيى، فلما نزّل في قبره قال رجل: واللّه إن كان لسيد الجيش، فعليك باحتسابه، فقال: وما يمنعني أن أحتسبه، لقد كان أمس من زينة (2) الدنيا وهو اليوم من الباقيات الصالحات رحمة اللّه تعالى عليه (3) .
قال: من أهل الفضل والعبادة والنّسك كثير الصّدقة والمعروف مع علم وفقه (5) . روى عن عبد اللّه بن عبّاس، وعبد اللّه بن عمر، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص، ويروي عنه من أهل إفريقيّة بكر بن سوادة [الجذامي] (6) وعبد الرحمن بن زيادة بن أنعم، ومن أهل مصر: عمران بن عوف الغافقي، والحارث بن يزيد [و عبيد] (7) اللّه بن أبي جعفر. ومن مواليه: عبد الملك بن أبي كريمة (8) ، وكان عبد الملك هذا من العلماء الكرماء الفضلاء الزّهّاد سكن إسماعيل القيروان وانتفع به خلق كثير من أهلها وغيرهم وهو أحد العشرة التّابعين الّذين بعثهم عمر بن عبد العزيز رضي اللّه تعالى عنه، يفقّهون أهل إفريقية، وهو الّذي بنى المسجد الكبير المعروف
(1) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.
(2) في الرياض من زينة [الحياة] 1/ 133.
(3) الرياض 1/ 133.
(4) ترجم له في: رياض النفوس 1/ 106 - 109 رقم 32، طبقات علماء إفريقية وتونس ص:
(5) الرياض 1/ 106.
(6) في ت: الخزامي وهو خطأ.
(7) في ت وط: [عبد اللّه] التصويب من: ت، والرياض 1/ 106، والتهذيب 7/ 5، والتقريب 1/ 630 رقم 4296. واسمه: عبيد اللّه بن أبي جعفر المصري، أبو بكر الفقيه مولى بني كنانة، أو أميّة، كان فقيها عابدا.
(8) عبد الملك بن أبي كريمة، الأنصاري مولاهم، المغربي صدوق صالح مات سنة 204 ه.
ترجم له في تقريب التهذيب 1/ 619 رقم 4220.