فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 136

من أحكامه لم يجده يجوز في مذهب المدنيين ولا الكوفيين، وظنّ أنّه لا يقول به أحد وأحضر له جماعة من أهل العلم، منهم محمد بن وهب الفقيه، فبلغ محمد بن زرزر الخبر، فأتى حتى وقف على الموضع الذي هم فيه جلوس، فسلّم ثم قال: لم اجتمعتم؟ فقال له محمد بن وهب: اجتمعنا لحكم وجده القاضي لابن طالب لا يقول به مدنيّ ولا عراقيّ، فقال: ما هو؟ فأعلمه، فتبسّم ابن زرزر فقال: ليس العجب من أبي الربيع سليمان وجهله وإنما العجب منك يا أبا عبد اللّه وأنت من أئمة العلم، أو ليس هذا قول ابن أبي ليلى في الكتاب الفلاني ووصفه لهم، فقال ابن وهب لأخيه: امض فجئنا بالكتاب ففعل، فقال ابن زرزر: انظروه في باب كذا، في موضع كذا فوجدوه كما قال. وتوفي رحمه اللّه سنة إحدى وتسعين ومائتين.

145 -ومنهم أبو سهل: فرات بن محمد العبدي(1)رحمه اللّه:

قال: هو معدود من رجال سحنون، وسمع منه ومن عون بن يوسف، وابن أبي حسان اليحصبي، وأبي زكرياء الحفري، وابن عبد الحكم، وابن بكير، ونعيم بن حماد، وأصبغ بن أبي الفرج، ومحمد بن فضيل، وكان من أطول الناس صلاة في شبيبته وكبره، وأكثرهم ملازمة للجامع ذا تهجّد وسرد صيام، وكان يقرأ عليه الزّبور وكان يخصف.

قلت: جميع ما ذكره هو من التجيبي إلا قوله ومحمد بن فضيل.

146 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أبي حميد (2) السّوسي (3) المستجاب رحمه اللّه:

قال: صحب سحنون ورحل إلى الشّام فلقي هشام بن عمار، وأحمد بن أبي

(1) ترجم له في طبقات الخشني ص: 193 رقم 13، وص: 296 رقم 162، وفي طبقات علماء إفريقية وتونس في 46 موضعا، وفي طبقات أبي العرب في عشرة مواضع، البيان المغرب 1/ 139 [وفيات 292 ه] ، وفيه سمع من سحنون، وعبد اللّه بن أبي حسّان، وموسى بن معاوية، وغيرهم بإفريقية، ورحل إلى المشرق، فسمع من رؤساء أصحاب مالك، وله لسان طويل، ومعرفة بالأنساب، وكان أعلم الناس بالناس، وأوقع الناس في الناس، حتى نسب إلى الكذب، وترجم له أيضا في شجرة النور الزكية 1/ 107 رقم 133. وفيها أيضا أنه توفي سنة 292 ه/ 904 م.

(2) ترجم له في الرياض: 1/ 5 - 9 رقم 165، والبيان المغرب 1/ 142 [وفيات 293 ه] ، ترتيب المدارك.

(3) (*) السوسي: نسبة لسوسة بتونس. راجع المعطار ص: 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت