معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 173
قال: سمع من أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي وغيرهما؛ اشتهر بالعلم والعبادة والفضل والزّهادة، سمع عليه عالم كثير، منهم: عبد اللّه بن محمد المالكي، وعمر بن أبي محمد بن أبي زيد، وتوفي بعد عام ستة وعشرين وأربعمائة رحمه اللّه تعالى.
286 -ومنهم أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأجدابي المؤرخ:
قال: كان واحد زمانه علما وفضلا، وكان ثقة ثبتا، يروي عن أبي بكر بن أبي عقبة، عن جبلة بن حمود، وعن أبي الحسن القابسي، وأبي العباس بن أبي العرب، وعنه أخذ أبو بكر بن محمد المالكي وغيره توفي يوم الجمعة لعشر بقين من صفر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ودفن بباب سلم قرب البهلول ابن راشد رحمه اللّه تعالى.
287 -ومنهم أبو الحسن علي بن محمد ابن أخي مروان الأنصاري الفقيه:
قال: كان من أهل الدين والفضل، توفي ليلة السبت لثلاث بقين من شعبان سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب سلم جوار قبر عمّه مروان العابد رحمه اللّه تعالى.
288 -ومنهم الشيخ الفاضل أبو طاعة بن أحمد بن طولون:
قال: هكذا وجدته مكتوبا على قبره، يحتمل أن يكون من ولد أحمد بن طولون أمير مصر المشهور بالفضل، وفعل المعروف، وهو الذي ينسب إليه جامع (1) ابن طولون بمصر، ويحتمل أن يكون غير ذلك، توفي أبو طاعة هذا ليلة الأحد لعشر بقين من ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب تونس وقبره معلوم رحمه اللّه تعالى.
(1) بنى هذا الجامع الأمير أبو العباس أحمد بن طولون، وكان ابتداء بنائه في سنة ثلاث وستين ومائتين، وفرغ منه سنة ست وستين ومائتين هجرية. انظر: حسن المحاضرة 1/ 218، والخطط المقريزية ص: 101، طبعة قديمة منشورات مكتبة العرفان لبنان.