معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 174
قال: كان من أهل العلم، والقرآن، وأتباع السنة، وخدمة الصالحين، صحب الشيخ أبا الحسن القابسي توفي في صفر سنة ست وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب نافع رحمه اللّه تعالى.
290 -ومنهم أبو علي الحسن بن محمد ابن الجدود اللواتي الفقيه القاضي رحمه اللّه تعالى:
قال: كان أحد فقهاء القيروان، وذوي العلم والدين والنّباهة. توفي يوم الجمعة لعشر بقين من صفر سنة سبع وثلاثين وأربعمائة وقبره مشهور رحمه اللّه تعالى.
291 -ومنهم أبو محمد مكي بن أبي طالب واسمه محمد ويقال حموش بن محمد بن مختار القيسي اللغوي النحوي (1) :
قال: سمع من أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، وغيرهما؛ كان فقيها مقرئا أديبا متفننا وغلب عليه حكم القرآن، وكان من الراسخين فيه، ورحل إلى المشرق سنة سبع وسبعين، فلقي ابن غلبون بمصر وغيره؛ وحجّ عامه ثم عاود مكة سنة سبع وثمانين، فأقام بمكة أربعة أعوام وتجول في رحلته فلقي جملة من المحدثين والفقهاء (2) ، وانصرف إلى القيروان سنة اثنتين وتسعين (3) وثلاثمائة ودخل قرطبة أيام المظفر بن أبي [عامر] (4) من سنة ثلاث وتسعين فأجلسه ابن ذكوان القاضي في المسجد الجامع، فنشر علمه وعلا ذكره ورحل إليه (5) ، ثم ولي الخطبة
(1) ترجم لأبي محمد مكي في: بغية الملتمس ص: 410 رقم 1368، جذوة المقتبس ص:
318 رقم (820) ، الصلة لابن بشكوال ص: 488 رقم 1393، ترتيب المدارك: 4/ 737 - 738، الديباج المذهب ص: 424 - 425، شرف الطالب ص: 55، شذرات الذهب 3/ 260 - 261، طبقات المفسرين للداودي ص: 521 - 522 رقم 643، شجرة النور الزكية 1/ 160 رقم 317 كتاب العمر 1/ 128 - 146، الفكر السامي: 2/ 242 رقم (562) طبعة دار الكتب العلمية 1995.
(2) لقد ذكر بعضهم عياض في ترتيب المدارك: 4/ 738، وابن فرحون في الديباج ص: 425.
(3) في ترتيب المدارك: (اثنتين وسبعين) وهو خطأ. والصواب هو المثبت في المعالم، والصلة، طبعة بيروت، والوارد في ترتيب المدارك بتحقيق سعيد أعراب طبعة المغرب كما في المعالم.
(4) في ط: أبي زيد. التصويب من ترتيب المدارك، والديباج، والصلة، وت.
(5) في ترتيب المدارك: «و رحل إليه الناس» 4/ 738، وفي الديباج: «و رحل الناس إليه من كل قطر» .