فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 186

165 -ومنهم أبو الأسود موسى بن عبد الرحمن القطان(1)رحمه اللّه:

قال: أخذ عن محمد بن سحنون وأخذ الناس عنه.

قلت: ظاهره أنّه لم يأخذ على غيره، كقول التّجيبي: وكان من رجال محمد بن سحنون وليس كذلك بل سمع من غيره أيضا، وممن سمع منه تميم بن أبي العرب.

ذكر ثناء العلماء عليه

قال: كان فقيها ثقة حافظا بارع الحفظ ثبتا، رجلا صالحا.

قلت: وفي كلامه بتر لقول التّجيبي: كان فقيه البدن يعني به طبيبا. وقال ابن حارث: «كان يحسن الكلام في الفقه على مذهب مالك وأصحابه» (2) . وكان ممن يفتي ويقرأ عليه. وقال ابن الجزار كان فقيها يعرف بالحفظ. وقال أبو الحسن بن القابسي: ما أعجب أهل مصر ممن قدم عليهم من القيروان إعجابهم به، وبأبي العباس بن طالب، وأبي الفضل الممسي.

قال: ولي قضاء طرابلس لعيسى بن مسكين، وسئل عن رجل اشترى حوتا فوجد في بطنه حوتا آخر فقال البائع: الحوت الثاني لي، وقال المشتري: بل هو لي فقال: إن اشترى الحوت على الجزاف فهو للبائع، وإن كان على الوزن فهو للمبتاع.

قلت: في كلامه بتر لنقل غيره؛ وذلك أنّه ولّاه إبراهيم بن أحمد قضاء طرابلس في أيام عيسى كما تقدم؛ فنفذ الحقوق، وأخذ للضعيف من القوي فاجتمعت كلمتهم عليه بالرفع إلى إبراهيم بن الأغلب فعزله وحبسه، وكان محبوسا عنده في الكنيسية بتونس شهورا ثم إنه أطلقه قال السدي، وكان سبب عزله: أنه سأله أن يسلفه أموال اليتامى فأبى، فحقد عليه. وكان سبب إطلاقه أنّ قوما من

(1) ترجم له في: طبقات الخشني ص: 211 رقم 38 وص: 298 رقم 166، والرياض: 2/ 28، 63، 78، 157، 190، وورد ذكره في طبقات أبي العرب ص: 104 - 254 رقم 59، الديباج المذهب ص: 421 - 422، شجرة النور الزكية 1/ 122 رقم 187 طبعة دار الكتب العلمية بيروت 2003.

(2) طبقات الخشني ص: 211 وفيه قوله: «و كان يحسن المسائل والتّكلّم في الرأي على مذهب مالك وأصحابه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت