معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 142
تعطل المساجد (1) ، فإن لك في ذلك أجرا، ثم قال لي: ويحك لعله يصلي خلفك من يدعو لك فيجيرك اللّه بدعائه.
قال: وتوفي في صفر سنة خمس وتسعين ومائتين.
قلت: وزاد التّجيبي: وصلّى عليه يوم الجمعة بعد صلاة العصر.
قال: ودفن بباب سلم وصلّى عليه في جمع عظيم، وقد أناف على التسعين سنة، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه.
كذا قال: ولم يبين ضرره وعند الإطلاق الذي يتبادر للذّهن أنّه جذام، ولم يكن بذلك فكان حقه أن يبينه كما قال التجيبي في قوله: كانت علّته استرخاء في يديه واسترخاء في رجليه وجسده كله، نقيّ، ذا هيئة في لباسه ومنظر حسن.
قال: سمع من يحيى بن عمر، وعبد الجبار بن خالد، وسهل بن عبد اللّه، وأحمد بن وازن (2) الصّوّاف، وابن طالب القاضي، وابن عمران القرّاط، وبكر بن حماد، وأحمد بن يزيد، وحمّاس القاضي.
قلت: تبع فيه التّجيبي وهو قصور لسماعه من محمد بن زرزر أيضا.
قال: كان فقيها فاضلا متعبّدا من أهل الفقه البارع، والفتيا، وكان القاضي حماس يشاوره في أحكامه.
قلت: تبع فيه من تقدم وفيه بتر لزيادة غيرهما ويصدر عن رأيه في جميع أموره إذ لا يلزم من مشورته له صدوره عن رأيه.
قال: وكان النّاس يأتونه للفقه والمناظرة والفتيا.
قلت: تبعه أيضا وزاد غيرهما: والشّيوخ إذ ذاك متوفرون، وهذا أخصّ لاحتمال أن يقال: إنما كانوا [يأتونه] (3) لفقد مثله، وكان على بن ظفر يسكن إلى جوار ابن عبد اللّه الضّرير فكان يحكيه ويقع فيه، فابتلاه اللّه بالجذام فكان يسمع صياحه من خارج داره (4) .
(1) في ت: المسجد.
(2) في ت وط: وزان. وقد سبق الحديث عن هذا التصويب.
(3) سقط من: ط. الزيادة من: ت.
(4) في ط: دار. التصويب من: ت.