فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 192

[فقال لهم الشيخ الجديدي] (1) : أنا نحكم بينكم، فأنت يا أبا بكر، وليتك قيادة صفاقس، وعملها، فقف بمن معك، وأنت يا محمد بن أبي زيد، فقد ولّيتك قيادة المنستير وعملها، فقف بمن معك. ولم يتفطنوا حينئذ لما قال، فتبين بعد ذلك (2) أن كل واحد منهم هو شيخ ما حدّ له.

و لما مرض الشيخ الجديدي، تزوج امرأة وأعطاها في جملة نقدها خاتمه، ومات بعد ثلاثة أيام ولم يصبها، وأبت أن تبيع الخاتم المذكور لمن سألها ذلك التماسا لبركة الشيخ.

و مات في أواخر عام (3) ستة وثمانين وسبعمائة أو في أوائل سنة (4) سبع [و ثمانين وسبعمائة] (5) . ودفن هو والشيخ جميل الحبيبي بباب المعلا، وقبراهما مزاران (6) .

383 -ومنهم أبو العباس أحمد بن محمد بن يونس الغسّاني عرف بابن قطانية:

قد تقدم أنه قرأ على شيخنا أبي محمد الشبيبي ولم تكن له قراءة بتونس.

و كان رحمه اللّه تعالى صالحا عالما هوّينا (7) ، غلب عليه معرفة التهذيب المعرفة التامة، وكان يقيد ما سمعه في حواشي تهذيبه ولم ينتفع غيره بما كتب إذ لم يجزه غيره لكثرته.

و لما مات شيخنا أبو محمد الشبيبي رحمه اللّه تعالى، جلس مجلسه للتدريس، وهو [مسجد الشيخ في القديم] (8) ، وحضر جماعة من خواص أصحابنا عنده فبقي فيه مدة، ثم سافر إلى بلاد الحامة، فكان فيها مفتيا بلسانه، أقام فيها مدة، ثم رجع لبلده، ولم يعمل ميعادا بعد، لكونه أصيب في عقله حتى مات.

و سئل وهو بالقيروان عمن اشترى من غاصب غنما وذبحها وأخذ في بيعها:

هل يسوغ الشراء من لحمها أم لا؟

(1) سقط من: ت.

(2) سقط من: ت.

(3) ت: سنة.

(4) ت: عام.

(5) سقط من: ت.

(6) ت: مزار.

(7) ت: هونا.

(8) سقط من: ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت