فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 116

فجاء (1) المنايا وهو في حين غفلة ... فأضحى ذليلا في التّراب موسّدا

و له رحمه اللّه تعالى أشعار كثيرة.

قال: وكان رحمه اللّه غزير الدّمعة قرئ عليه كتاب الزّهد لسحنون، فما زال يبكي حتى فرغ من قراءته وكان يفتي في الّذي يفتح حانوتا في الشارع قبالة دار رجل أنه يمنع.

قلت: وبه قال عبد الحميد الصائغ لأنّ ضرره أشدّ من فتح باب دار. قال المازري: وهو الصحيح. ولم يرتضيا قول بعض القرويين بجوازه كباب الدّار، وكذلك كان شيخنا أبو الفضل أبو القاسم البرزلي لا يفتي إلّا بقول عبد الحميد.

و كان أبو جعفر يقول في المرأة تودع وديعة فتودعها لزوجها، فتضيع أنّها غير ضامنة، كالرجل يستودع الوديعة امرأته. وقال غيره: المرأة ضامنة بخلاف الزّوج.

قلت: قف على قول أبي جعفر هذا فإنّه من الغرائب، وقلّ من يعرفه من الحفّاظ والفتوى بقول غيره للعرف ولو ثبت العرف في بلد لكان كما قال.

قال: وتوفي يوم الاثنين لأربع بقين من رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين.

قلت: كذا في نسخة عتيقة لأربع وهو وهم، لقول التّجيبي توفي يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شهر رمضان وفي كلامهما معا بتر لقول غيرهما ودفن بباب نافع وكان له مشهد عظيم. قال: وسنّه سبع وثمانون سنة.

140 -ومنهم أبو عقال غلبون بن الحسن بن غلبون(2)رحمه اللّه تعالى:

كذا قال وهو خلاف قول التّجيبي أن اسمه أدب.

قال: كان من الحفّاظ النّبلاء والفصحاء الأدباء الشّعراء، وله سماع من سحنون. نشأ أبو عقال بالقيروان، ورقادة (3) في رفاهية عظيمة لأنه كان من بني

(1) في الرياض: فجته 1/ 509.

(2) ترجم له في الرياض: 1/ 527 - 545، وشجرة النور الزكية: 1/ 109 رقم 140. وفيه اسمه:

«أبو عقال علوان بن الحسن وأنه توفي سنة 296 ه، بعد دخوله مكة ومات بها وهو ساجد في صلاة الفريضة.

(3) رقادة: على أربعة أميال من قيروان إفريقية، وليس بإفريقية أعدل هواء من رقادة ولا أرق نسيما ولا أطيب تربة. الروض المعطار ص: 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت