فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 115

و في تعليمه علما عليما ... وفي تأديبه سترا ستيرا

لزمت فناءه عشرين عاما ... أعاديه وأغشاه هجيرا (1)

فنلت (2) من السّلامة ما كفاني ... ووقّاني وبلغني السّرورا

قلت: نصبه الكبير بإضمار فعل، لأنّه نعت واللّه أعلم، وأراد بأبي سعيد:

سحنونا، لأنّها كنيته. وأراد بقوله: فنلت من السّلامة أي من النّار المتقدم ذكرها.

قال التّجيبي ومن شعره:

و لما فجأ (3) عمري ثمانين حجّة ... وأيقنت أنّي قد قربت من المدى

تركت تكاليف الحياة لأهلها ... وجانبتها طوعا فجانبني الرّدى

رأيت حليم القوم فيهم مقدّما ... ومن نال علما نال جاها وسؤددا

أراني بحمد اللّه في المال زاهدا ... وفي شرف الدّنيا وفي العزّ أزهدا

تخلّيت من دنياي إلّا ثلاثة ... دفاتر (4) علم، ثم بيتا، ومسجدا

عنيت بها عن كلّ شيء حويته ... وكنت بها أغنى وأقنى (5) وأسعدا

زاد غيره عنه:

و قد ذمّ قوم ما فعلت جهالة ... فعدّوا مع الجهّال في الجهل أحمدا

و لو فهموا رأيي وأمري لأبصروا ... وقالوا: رأي رأيا سديدا مسدّدا

أ لم تر أنّ الدّهر أوقر (6) أهله ... هموما وأنّ العيش صار منكّدا

فما حلّ قوم (7) فيه إلّا بفجعة ... وأنت لأخرى فيه منتظر غدا

و كم قد رأينا من عزيز مشرّف ... يبيت مقرّا في القباب ممهّدا

(1) بعد هذا البيت ورد في الرياض البيتان:

و كنت مؤدبا نفسي لنفسي ... على نفسي أجنبها النكيرا

فنلت من العلوم لطول عمري ... وإمضائي وتجربتي الدهورا

(2) في الرياض: وحزت 1/ 511.

(3) فجأ: طرقه بغتة من غير أن يشعر به.

(4) في ط: تفاتر. التصويب من الرياض 1/ 509 وفيه [دفاتر من] .

(5) أقنى: أغناه اللّه وأعطاه.

(6) في ط: أقرا. التصويب من الرياض 1/ 509.

(7) في الرياض: يوم 1/ 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت