معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 159
قلت: ولمّا ولّيت قضاء تبسّة وجدتهم يقولون في بركة (1) ، هي بركة فرس قرب بلد جسوة (2) من قرى تبسّة، فلعلّها هي.
قال: وروى أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم قال: حدثنا حبيب بن نصر وأحمد بن [أبي] (3) سليمان وعيسى بن مسكين قالوا: أخبرنا سحنون بن سعيد [رحمه اللّه تعالى] (4) عن عبد اللّه بن وهب عن الليث بن سعد أن عقبة بن نافع الفهريّ لمّا قدم من عند يزيد بن معاوية في جيش لغزو المغرب مرّ على عبد اللّه بن عمرو (5) وهو بمصر فقال عبد اللّه بن عمرو: يا عقبة لعلّك من الجيش الذين يدخلون الجنة برحالهم؟ قال: فمشى عقبة بجيشه حتى قاتل البربر وهم كفار فقتلوا جميعا.
قال أبو العرب: كان هذا في غزوة عقبة الثانية (6) . قتل هو وأصحابه وكان كسيلة نصرانيّا، وقبر عقبة ظاهر بالزّاب يتبرّك به، وكان دخوله إفريقيّة ثلاث مرّات. الأولى سنة إحدى وأربعين فأقام بها ثلاث سنين.
قلت: وقيل: سنة ست وأربعين وهو الأصح، وعلى كل حال فكان ذلك في دولة معاوية بن أبي سفيان.
قال: [و المرة الثانية سنة خمسين وفيها اختط القيروان] (7) .
قلت (8) : يريد ومن جملتها الجامع الأعظم ودار الإمارة وهي (9) في قبلة الجامع المسمى اليوم بالمخزن وترك ما أسّسه [عقبة بن نافع] (10) بالقرن وغزوة لهذه في مدة معاوية (11) أيضا.
قال: والثالثة سنة إحدى وستين.
(1) في ت: [في عين بركة] .
(2) في ت: جسره.
(3) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.
(4) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.
(5) في ت وط: عمر. والصواب عمرو بالواو. وهو عبد اللّه بن عمرو بن العاص.
(6) في ط: الثالثة، التصويب من: ت، وطبقات علماء إفريقية ص: 57.
(7) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.
(8) في ت: قال.
(9) في ت: وهم.
(10) في ت: [عقبة بن نصير] وهو سبق قلم وفي ط: عقبة بن نمير. والصواب ما أثبتناه لأن المراجع المترجمة لهذه الحقبة وخاصة إفريقية المسماة حاليا بتونس لم يرد فيها اسم «عقبة بن نمير» .
(11) المراد به هو: معاوية بن حديج بالحاء المضمومة.