فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 113

قال: وكان ثقة صالحا، عاقلا كريم الأخلاق، برّا بمن يأتيه. وقال عيسى بن مسكين أحمد بن أبي سليمان حكيم، لأن أكثر كلامه حكمة، وكان نقش خاتمه أحمد تفكّر تعتبر.

قلت: وقال أبو الحسن علي بن محمد بن مسرور الدباغ كان أحمد يقول:

أزهد النّاس في الدنيا من لم يرض منها إلا بأخذ الحلال (1) ، وإن رآه النّاس متّكئا (2) عليها.

قلت: ومثله ليحيى بن [عمر] (3) واختاره شيخنا أبو الفضل [أبو القاسم بن أحمد] (4) البرزلي وكان لا يرتضي (5) قولي الصّواب خلافه، وهو أنّه لا يسمّى زاهدا حتّى ينبذ الدّنيا وراء ظهره، وقد

قال عليه الصلاة والسلام: «حلالها حساب وحرامها عذاب»

قال: وقال أبو الحسن الدباغ: أقام (7) ليسمع النّاس ويفتيهم عشرين سنة وكان يقول: «أنا حبس، وكتبي حبس» . أراد في السّماع وانتفاع الناس به. وروي عنه أنّه قال: رأيت ليلة في المنام كأنّ زبلا في مسجدي وأنا أكنسه فأصبحت مغموما من ذلك فبينا أنا كذلك في المسجد، إذ دخل عليّ قوم لقلت: من أنتم؟ قالوا: نحن الصّيارفة وجّهنا عبد اللّه بن طالب نسمع منك كتاب الصّرف، قال: فقرأته لهم وعلمت أنّ ذلك تأويل الرّؤيا.

قلت: وأراد بقوله فقرأته لهم قراءة تبيين لما دلّ عليه من [المعاني] (8) ولو كانوا يفهمون لأنفسهم لطلبوا الكتاب خاصّة، وفي كلام الشّيخ بتر لأنهم قالوا: أمرنا ابن

(1) في ت وط: الخلال. والصواب ما أثبتناه.

(2) في ت: منكبا.

(3) في ت وط: يحيى. والصواب ما أثبتناه. وله ترجمة في: الرياض 1/ 490، وطبقات الخشني ص: 184 - 186، جذوة المقتبس ص: 341، بغية الملتمس ص: 440 - 441، ويحيى بن عمر بن يوسف الأندلسي سمع من سحنون رحل إلى القيروان حتى مات. كان متقدما في الحفظ.

(4) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.

(5) ت: لا يرضى.

(6) ورد الحديث في كتاب المقاصد الحسنة للسخاوي، وقد علّق عليه تعليقا وافيا ص: 232 رقم 422.

(7) في ت: أقام أحمد يسمع.

(8) سقط من: ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت