فهرس الكتاب
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 128
الأصبهاني قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا أبو عمر بن حمدان، قال: حدثنا عبد اللّه بن [شيرويه] (1) قال: حدثنا إسحاق بن راهويه قال:
حدثني عيسى بن يونس قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم
عن عبد الرحمن بن رافع قال: لما كبر عبد اللّه بن عمرو اشتدّ عليه [قراءة] القرآن قال: إني لما جمعت القرآن أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت له: إني قد جمعت القرآن فافرضه عليّ. قال:
«اقرأه في الشّهر مرّة» قال: قلت [إني أقوى (2) من ذلك] قال: «اقرأه في الشّهر مرّتين» قلت: إني [أقوى] من ذلك، قال: «اقرأه في الشهر ثلاثا» قال: قلت: إنّي [أقوى] من ذلك. قال: «اقرأه في كل ستّ» قال: قلت: إني أقوى من ذلك، قال:
«اقرأه في كل ثلاث» قال: [إنّي أقوى] من ذلك
(3) . وبإسنادنا إلى الترمذي قال:
أخبرنا هناد (4) ، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي السفر
عن عبد اللّه بن عمرو، قال: مرّ علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن نعالج خصّا لنا فقال: «ما هذا؟» فقلت:
خصّ لنا وها نحن نصلحه، فقال: «ما أرى الأمر إلّا أعجل من ذلك»
حديث حسن صحيح. واختلف في وفاته فقيل سنة ثلاث وستين يوم الحرّة، وقيل سنة ثلاث وسبعين، وقيل غير (5) ذلك.
قلت: أشار إلى ما ذكره غيره من أنّه توفي سنة خمس وستين وقيل: سنة سبع وستين.
قال: وقيل: مات بالمدينة، وقيل بمكة، وقيل بالطائف وقيل بمصر.
قلت: وتوفي وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان ممّن شهد صفّين مع معاوية وندم ندامة شديدة وجعل يستغفر اللّه من ذلك يقول: ما لي ولصفين، ما لي ولقتال المسلمين، ثم يقول: أما واللّه ما ضربت فيها بسيف ولا طعنت فيها برمح ولا رميت بسهم غير أنّ الرّاية كانت بيدي يومئذ فندم على ذلك رحمه اللّه تعالى ورضي عنه.
(1) في ت وط: بشر. التصويب من حلية الأولياء 1/ 285.
(2) في ت وط: أقرأه أكثر. التصويب من الحلية 1/ 285.
(3) حلية الأولياء 1/ 285.
(4) في ط: همّاد. التصويب من: ت.
(5) راجع الاستيعاب ص: 422.