فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 172

ذا طالب علم وخير، ومن رآني ماشيا إليك قال: ذا طالب حطام وعرض فشانني، فقال له الريان: سلّيت (1) ما كان بقلبي ونوّرته نوّر اللّه قلبك وعملك. وروى فرات بن محمد العبدي أنّ سعد بن مسعود صاح يوم الجمعة على أمير إفريقية في مظلمة، وقد خرج الأمير من الجامع إنّا باللّه لا بك (2) ! فقضى الأمير حاجته. وسئل سعد بن مسعود عن علامة ولي اللّه فقال: من استفرغت آخرته دنياه، ومن كان الحقّ هواه ومن لم يكن له في شيء مما يسخط الحق (3) رضاه، ومن كان الذكر قوله والعلم يقينه (4) وفي بيوت اللّه تعالى مجلسه (5) .

قلت: زاد المالكي وسئل أيضا عن علامة التوكل (6) ، فقال: «من رضي بحكم اللّه واطمأنّ إلى موعد اللّه عزّ وجلّ فكان عنده ما تكفل اللّه له به من رزقه بمنزلة ما قد بلغه، وملكته يده» (7) . وسئل أيضا عن علامة الحكيم (8) فقال: «من كان مصيبا في قوله، حليما في غضبه، ذا عفو في قدرته راض [بمنزلته] (9) غير مفتون بما ليس له، قد استغنى بأمر آخرته عن دنياه» (10) . وسئل أيضا عن الطاعة هل تكون لها منزلة أشد من منزلة؟ فقال: «نعم، إذا كانت الطاعة في منازل ثقلها، ودافعتها المعصية في منازل دفعها (11) فهنالك اشتدّت الطّاعة على أهلها فكان أعظم ما يكون من أجرها» (12) . وسئل أيضا أيّ الجلساء أشدّ مجالسة؟ فقال: «من يغفلكم قوله ومن تفتنكم رؤيته ومن يدعوكم إلى دنياكم فعله» (13) . وسئل أيضا «عن الذي يزيّن العالم عند من جالسه فقال: كثرة صمته وقلّة غضبه وحسن خلقه، ولينه وخشوعه وتواضعه» (14) . وعن سعد (15) أنه كان يقول: إذا أتاك الشّيطان من قبل الصّمت

(1) في ت: سلبت.

(2) الرياض: 1/ 104.

(3) في ت، والرياض 1/ 105: اللّه.

(4) في الرياض: بغيته 1/ 105.

(5) الرياض 1/ 105.

(6) في الرياض: المتوكل 1/ 105.

(7) الرياض 1/ 105.

(8) في ط: الحلم، وفي ت: الحكم. والصواب ما أثبتناه من: الرياض 1/ 105.

(9) في ط: في منزلته، التصويب من: ت، والرياض 1/ 105.

(10) من الرياض 1/ 105.

(11) في ت: نفعها.

(12) الرياض: 1/ 105.

(13) الرياض: 1/ 106.

(14) الرياض: 1/ 106.

(15) في ط: سعيد، التصويب من: ت، وهو المثبت كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت