معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 135
علي رضي اللّه عنهم (1) أجمعين. وروي أن معاوية قعد على المنبر فدعى (2) إلى بيعة يزيد فكلّمه الحسين بن علي، وابن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، فكان كلام عبد الرحمن (3) [أهرقليّة] (4) إذا مات كسرى، كان كسرى مكانه؟ لا نفعل واللّه أبدا وبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد فردها [عليه] (5) عبد الرحمن وأبى أن يأخذها، وقال: أبيع (6) ديني بدنياي؟ وخرج إلى مكّة فمات بها قبل أن تتمّ البيعة ليزيد بن معاوية (7) .
قال: حدّثني أبو الحسين (8) أحمد بن محمد السراج قال: أخبرنا خلف بن عبد الملك بن بشكوال، قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عتّاب، عن أبيه، عن سليمان بن خلف القاضي عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن مفرّج (9) ، عن محمد بن أيوب الرقي (10) ، عن أبي بكر أحمد بن عمر البزّار، قال:
حدثنا بشر بن آدم، قال: حدثني عبد اللّه بن بكر السّهميّ، قال: حدّثني هشام بن حسان، عن القاسم بن مهران، عن موسى بن عبيد، عن ميمون بن مهران، عن عبد الرحمن بن أبي بكر لصديق رضي اللّه عنهما
أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ ربي تبارك وتعالى أعطاني سبعين ألفا من أمّتي يدخلون الجنّة بغير حساب» فقال عمر رضي اللّه تعالى عنه: فهلا استزدته؟ فقال: قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفا، فقال عمر رضي اللّه تعالى عنه: فهلّا استزدته؟ فقال: أعطاني هكذا، فقال:
هكذا من اللّه تبارك وتعالى، لا يدرى عدده»
(11) . وتوفي عبد الرحمن على عشرة أميال من مكة سنة ثلاث وخمسين، ثم حمل إلى مكّة فدفن بها.
(1) الاستيعاب ص: 446.
(2) في الاستيعاب: يدعو.
(3) في الاستيعاب: ابن أبي بكر.
(4) في ت وط: إهريقية. التصويب من: الاستيعاب ص: 446.
(5) ما بين المعقوفتين زيادة من: الاستيعاب.
(6) في الاستيعاب: لا أبيع.
(7) الكلام منقول من الاستيعاب ص: 446.
(8) في ت: الحسن.
(9) في ت وط: الفرج. التصويب من كتاب الصلة لابن بشكوال ص: 443 رقم 1248.
(10) في ط: الدقي. التصويب من: ت.
(11) أخرجه أحمد في مسنده حديث (1711) 1/ 252.