فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 138

أخت عبد الرحمن بن عوف، وقيل أمه عاتكة بنت عوف، أخت عبد الرحمن بن عوف وقيل رملة أخت عبد الرحمن المذكور وهو أصغر من ابن الزبير بأربعة (1) أشهر وقبض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم. والمسور ابن ثمان سنين.

قال: وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم.

قلت: زاد غيره: وكانت الخوارج تغشاه لحسن رأيه ودينه، وتعظّمه وتنتحل رأيه، وقد برّأه اللّه منهم. وكان صالحا واقفا مع الحقّ لا تأخذه في اللّه لومة لائم.

روى ابن القاسم عن مالك [بن أنس] (2) رحمه اللّه تعالى قال: بلغني أنّ المسور بن مخرمة دخل على مروان فجلس معه وحادثه، فقال المسور لمروان في شيء سمعه منه بئس ما قلت، فركضه مروان برجله فخرج المسور ثم إنّ مروان نام [فقيل له في المنام] (3) ما لك وللمسور؟ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا [الإسراء: 84] . قال: فأرسل مروان إلى المسور فقال [له] (4) : إني زجرت عنك في المنام وأخبره بالّذي رأى فقال له المسور: لقد نهيت عنّي في اليقظة والنوم وما أراك تنتهي.

قال: وكان المسور رضي اللّه تعالى عنه يقول: لقد وارت الأرض أقواما لو رأوني معكم لاستحييت منهم.

قلت: قال المالكي: وعن عمرو (5) بن شداد قال: واللّه إني لأصلّي أمام المسور، فصلّيت صلاة الشّابّ كنقر الدّيك، فزحف إلى المسور فقال لي: قم فصلّ فقلت: قد صلّيت عافاك اللّه فقال لي: كذبت واللّه ما صلّيت ولا أدعك (6) حتّى تصلّي فقمت فصلّيت فأتممت الرّكوع والسّجود. فقال [لي] (7) المسور: واللّه لا تعصون اللّه وأنا انظر ما استطعت (8) .

(1) في ط: أربع، التصويب من: ت.

(2) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.

(3) في الاستيعاب: فأتي في المنام ص: 678.

(4) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.

(5) في رياض النفوس للمالكي: عمر.

(6) في الرياض: «و لا تريم» وهو ساقط من: ت.

(7) ما بين المعقوفتين زيادة من: الرياض 1/ 69.

(8) رياض النفوس 1/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت