فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 141

و المقدّم فيهم، وكان أحد العقلاء النجباء (1) من قريش، شهد فتح مصر، وكان صاحب ميمنة عمرو بن العاص في فتوحاته ثمّ ولّاه عثمان غزو إفريقية سنة سبع وعشرين فسار إليها من مصر فدخلها في عشرين ألفا من المسلمين، فيهم (2) جماعة من الصّحابة منهم العبادلة السّبعة. ولذلك تسمّى تلك الغزوة غزوة العبادلة، فنزل السّبخة الّتي في شرقي القيروان، ولذلك سمّي المكان باب عبد اللّه، واختطّ هناك مسجدا يعرف به؛ ذكر ذلك أبو بكر المالكي (3) .

قلت: الأقرب أنّه المسجد المجاور لمقبرة سحنون الخراب الآن.

قال: ثم سار إلى سبيطلة وقتل بها جرجير ملك إفريقيّة وصالح من بإفريقية من النّصارى على ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألفا وذلك ثلاثمائة قنطار ذهبا.

قلت: قال المالكي: وعن عبد اللّه بن ربيعة قال: صلّى عبد اللّه بن سعد الجمعة بإفريقية فلما صلّى ركعتين سمع جلبة في المسجد فأرعبهم ذلك وظنوا أنه العدو فقصّر (4) الصلاة [فلم يجد] (5) شيئا ثم خطب النّاس وقال: إنّ هذه الصّلاة اختصرت وأمر (6) مؤذنه فأقام الصلاة ثم أعادها.

قلت: أمره لمؤذنه بإقامة الصّلاة مع خطبته للنّاس ظاهر في أنه أعادها بهم جماعة، والأولى إعادته منفردا خاصّة على طريق الورع، وعليه يحمل ما روي عن سحنون في إعادة الصّلاة إذا ذكر فيها شيئا من أمر الدّنيا وحسن منه هذا لندور ذلك منه بخلاف حالنا نحن واللّه تعالى أعلم.

قال: ولما بلغه موت عثمان وحصول الفتنة سار إلى الرّملة وقيل إلى عسقلان واعتزل الفتنة وحدّثني أبو الحسن علي بن هبة اللّه الخطيب، قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني قال: أخبرنا محمد بن أحمد الرازي، قال: حدثنا محمد بن

(1) في ت: الكرماء النجباء.

(2) في ط: فمنهم التصويب من: ت.

(3) رياض النفوس 1/ 67.

(4) في الرياض: فقطع 1/ 67.

(5) ما بين المعقوفتين ساقط من: ت وط، الزيادة من: الرياض 1/ 67.

(6) في الرياض: ثم أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت