فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 154

الزبير، [و عمير] (1) بن وهب، وخارجة بن حذافة، بعثهم عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه وعنهم أجمعين مددا إلى عمرو بن العاص رضي اللّه تعالى عنه لفتح مصر على اختلاف فيه، واستعمله معاوية على اليمن أيّام صفّين وكان بسر بن أرطأة من الأبطال (2) ، وكان مع معاوية بصفين وأمره (3) أن يلقى عليّا رضي اللّه تعالى عنه في القتال، وقال له: إن أظفرك اللّه به وصرعته حصلت على دنيا وأخرى (4) ، فقصد عليّا في الحرب والتقيا فصرعه عليّ، وعرض له مثل ما عرض لعلي مع عمرو بن العاص. فانصرف عليّ عنه وتركه قال أبو عمر (5) إنما كان إضراب (6) علي عنه وعن أمثاله من مصروع أو مهزوم، لأنه كان لا يرى في قتال الباغين عليه (7) من المسلمين أن (8) يتبع مدبرا ولا يجهز على جريج ولا يقتل أسيرا. وهذه كانت سيرته رضي اللّه تعالى عنه في حروبه في الإسلام وكان لبسر بن أبي أرطأة بمصر دار وحمّام يعرفان به.

قال: وعرض له وسواس بعد موت عثمان واختبال عقل فصدرت منه أفعال منكرة حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكّي بن الحاسب، قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك الأنصاري قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتّاب عن القاضي أبي عمرو أحمد بن محمد الزهراوي، عن عبد الرحمن بن محمد بن فطيس عن أبي عبد اللّه بن مفرّج، عن أبي سعيد بن يونس، قال: حدثنا أبو العلاء الكوفي قال: حدثنا هشام بن عمّار قال: سمعت محمد بن أيوب، عن ميسرة [بن حليس] (9) يقول: سمعت أبي يقول: سمعت بسر بن أرطأة يقول: سمعت

(1) في ت وط: عويمر. التصويب من الاستيعاب ص: 88 رقم 204.

(2) في الاستيعاب: من الأبطال الطغاة ص: 91.

(3) في الاستيعاب: فأمره ص: 91.

(4) في الاستيعاب: وآخرة ص: 91.

(5) في ت وط: أبو عمرو. والصواب أبو عمر. واسمه يوسف بن عبد اللّه بن عبد البر القرطبي النّمري المتوفى سنة 463 ه.

(6) في الاستيعاب: انصراف ص: 91.

(7) في الاستيعاب: ألا ص: 91.

(8) في ط: عنه. التصويب من ت، وهو الصواب وكذا من الاستيعاب ص: 91.

(9) في ت وط: حسن. والصواب ما أثبتناه من: مسند أحمد تصحيحا من سنده 4/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت