معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 39
ذكر فضل إفريقية
روي عن سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال:
«لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحقّ حتّى تقوم السّاعة»
(1) . و
عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «لا تزال عصابة (2) من أمتي بالمغرب يقاتلون على الحق، حتى تقوم السّاعة لا يضرّهم من خالفهم حتى يرون غماما فيقولون: غشيتم فيبعثون سرعانا خيلهم ينظرون فيرجعون إليهم فيقولون:
الجبال قد سيّرت فيخرّون سجّدا فتقبض أرواحهم»
(3) . و
عن أبي عبد الرحمن الحبلي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «ليأتينّ أناس من أمّتي من إفريقية يوم القيامة وجوههم أشد نورا من نور القمر ليلة البدر»
(4) . و
عن سفيان بن الحارث يحدّث عن أشياخه أنّهم قالوا للمقداد بن الأسود رضي اللّه تعالى عنه صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّك ثقلت وتخرج في هذه المغازي» ، فقال: خفيفا كنت أو ثقيلا لا أتخلّف عنها لأنّ اللّه تبارك وتعالى يقول: انْفِرُوا خِفافًا وَ ثِقالًا [التّوبة: 41] . ثم قال: قدمت سريّة (5) على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكروا البرد والحرّ الّذي أصابهم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ البرد الشّديد والأجر العظيم لأهل إفريقيّة»
و
عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ينقطع الجهاد من البلدان، فلا يبقى إلّا بموضع من المغرب يقال له إفريقية، فبينما القوم بإزاء
(1) أخرجه أبو عوانة في مسنده من رواية سعد بن أبي وقاص وفي سنده هشيم بن بشير ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي. له صنعة محذورة في التدليس. ترجم له في تاريخ الثقات للعجلي ص: 459 - 460، التقريب لابن حجر 2/ 269. انظر حديث أبي عوانة في مسنده حديث (7511) ، 4/ 509.
(2) عصابة: جماعة، وتكون بالضم وتعني ما بين العشرة إلى الأربعين. انظر: القاموس المحيط مادة: «عصب» ص: 107.
(3) أخرجه محمد العروسي المطوي التونسي في كتابه: فضائل إفريقية في الآثار والأحاديث الموضوعة ص: 38 الحديث موضوع.
(4) فضائل إفريقية ص: 29.
(5) السريّة: جمع سرايا قطعة من الجيش سميت بذلك لأنها تسري خفية.