فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 144

دولتهم، ضربه مرة بالسّياط محمد بن أسود الصّدّيني (1) إذ كان قاضيا وكان الصّدّيني (2) يصرّح بخلق القرآن ثم سعى عليه العراقيون عند دخول الشّيعي القيروان لموافقتهم إياه في مسألة التفضيل، ورخصة مذهبهم.

قال: وسعى القاضي محمد بن عمر المرودي به، وبالفقيه أبي بكر بن هذيل، إلى أبي العباس الشيعي، فأمر حسن بن أبي خنزير عامل القيروان أن يقتلهما معا، فضرب رقابهما، وطيف بهما مسحوبين على وجوههما قد ربطا إلى سند بغل فجرهما من باب تونس إلى باب أبي الربيع، فصلبا هنالك. أما ابن البرذون فنقل عنه أنه قال: كان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يقيم الحدود بين يدي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، ويعينه على أموره، فلو لم يكن عنده إمام هدى مستحقّا للتّقدمة ما فعل ما فعل، فبلغ قوله إلى أبي العباس الشيعي فقال: كان يوسف الصديق من عوان العزيز بمصر يعينه في أموره، فما كان فيه نقص ليوسف ولا زيادة في مقدار العزيز، ثم أمر بقتله سنة تسع وتسعين ومائتين رحمة اللّه تعالى عليه.

قلت: ما ذكر من قوله بين يدي عمر مثله، نقل التّجيبي، وقيل بين يدي أبي بكر. وقال المالكي: قال أبو عبد اللّه محمد بن خراسان: لما وصل عبيد اللّه (3) إلى رقادة أرسل إلى القيروان من أتاه بابن البرذون وابن هذيل (4) ، فلما وصلا إليه، وجداه على سرير ملكه جالسا، وعن يمينه أبو عبد اللّه الشّيعي، وعن يساره أبو العباس أخوه، فلما وقفا بين يديه قال لهما أبو عبد اللّه، وأبو العباس: اشهدا (5) أنّ هذا رسول اللّه، وأشار إلى عبيد اللّه، فقالا جميعا بلفظ واحد: واللّه الذي لا إله إلا هو لو جاءنا هذا والشّمس عن يمينه والقمر عن يساره يقولان: إنه رسول اللّه ما قلنا إنه رسول اللّه. فأمر عبيد اللّه بذبحهما حينئذ جميعا، وأمر بربطهما إلى أذناب البغال (6) .

(1) في ت: الصيني.

(2) في ت: الصيني.

(3) في ط، ت: عبد اللّه، التصويب من الرياض: 2/ 49. كما سيأتي مصححا من طرف المصنف نفسه.

(4) في الرياض: أمام كلمة هذيل: «و كانا فقيهين فاضلين» 2/ 49.

(5) في الرياض: أتشهدان.

(6) الخبر في الرياض: 2/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت