فهرس الكتاب
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 37
و كان موفّقا في التأليف معانا عليه، وهو رافع لواء التاريخ بإفريقية مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه ومعاني الحديث. وقال ابن أبي دليم: كان حافظا للمذهب مفتيا وغلب [عليه] (1) الحديث والرجال، وتصنيف الكتب والرواية والإسماع، وألف طبقات علماء إفريقية، وكتاب عبّاد إفريقية، وسند حديث مالك، وكتاب التاريخ سبعة عشر جزءا (2) ، وكتاب مناقب بني تميم، وجزءين في موت العلماء، وكتاب المحن، وكتاب فضائل مالك، وكتاب فضائل سحنون، وكتاب الطهارة والوضوء، وكتاب الجنائز وذكر الموت، وعذاب القبر، وكتابا في الصلاة وغير ذلك؛ وقال أبو بكر المالكي: «كانت أوصافه أوسع من أن يحملها كتاب» (3) .
قال: وبلغت كتبه ثلاثة آلاف وخمسمائة (4) كلها بخطّ يده. واحتاج النّاس إليه، وإلى علومه وكتبه.
قلت: وسألت في حال صغري شيخنا أبا الفضل البرزلي هل أراد بالكتب المفسرة الكتب المجلدة؟ أو إنما أراد مثل كتاب الطهارة، وكتاب الصلاة، وكتاب الزكاة، وكتاب الجنائز، ونحو ذلك؟ فأجابني بأن المراد الثاني لا الأول. وكان رحمه اللّه تعالى شاعرا. قال أبو بكر المالكي: ومن قوله رحمه اللّه تعالى هذه الأبيات:
إذا انقطع (5) الصديق بغير (6) عذر ... فزاد اللّه خلّته انقطاعا
إلى يوم التّنادي بلا رجوع ... وإن (7) رام الرّجوع فلا استطاعا
[إذا ولّى أخوك فولّ عنه ... وزده وراء ما ولّاك باعا] (8)
(1) سقط من: ت.
(2) (*) في الديباج: سبعة أجزاء. ص: 348.
(3) الرياض: 2/ 306.
(4) في الرياض: أكثر من ثلاثة آلاف كتاب 2/ 309، وفي الديباج كما في معالم الإيمان وفي الرياض صفحة 310 قال: كتبت بيدي هذه ثلاثة آلاف كتاب وخمسمائة كتاب ... ».
(5) في ترتيب المدارك، والديباج: «إذا ولى» .
(6) في ترتيب المدارك، والديباج: «بغير» .
(7) في الرياض، وترتيب المدارك، والديباج: «فإن» .
(8) ما بين المعقوفتين في ترتيب المدارك، والرياض، والديباج ورد بلفظ تالي:
0@إذا ولّى أخوك قفاه عنك
فولّ قفاك عنه وزده باعا