فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 66

عبد اللّه بن الزبير ومروان بن الحكم فقتله ابن الزبير (1) . ومنهم من قال: قتلاه جميعا ثم كانت الهزيمة واتخذ المسلمون ذلك المنزل معسكرا ومنزلا، وأصابوا لهم غنائم كثيرة، وقسم عبد اللّه الفيء (2) على الصحابة فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار، وسهم الراجل ألف مثقال، وتولى قسم الغنيمة عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنهما ونفل عبد اللّه بن أبي سرح عبد اللّه بن الزبير ابنة (3) جرجير لأنه قتل جرجير أباها وبلغ الخمس أربعمائة ألف دينار. واجتمعت الرّوم بعد قتل جرجير إلى كورة من الكور حصينة، فسار إليهم عبد اللّه بن أبي سرح بمن معه [من المسلمين] (4) فصالحوه على ثلاثمائة قنطار ذهبا، وهي ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، فقبضها منهم وانصرف عنهم. وسئل يومئذ بعض الأسارى من أين كثرت أموالكم؟ فبادر إلى شجرة زيتون كانت بين يديه، فأخذ منها عودا فأراه إياه، وقال: من هذا جمعنا هذه الأموال، نصيب الزّيت فيأتينا أهل البحر والجزائر والصّحاري فيبتاعونه منّا، فمنه كثرت أموالنا. وذكر أنّ ابنة جرجير أشرفت

(1) في كتاب طبقات علماء إفريقية وتونس: أن عبد اللّه بن سعد غزا إفريقية فقتل جرجير وأصاب الفارس يومئذ ثلاثة آلاف دينار ص: 71. أما في كتاب فتوح مصر المغرب: وكان الذي ولي قتله فيما يزعمون عبد اللّه بن الزبير، وهرب جيش جرجير فبثّ عبد اللّه بن سعد السرايا وفرّقها فأصابوا غنائم كثيرة ص: 211، ثم في رواية أخرى من نفس الصفحة للكتاب قال عبد الحكم: حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا الليث بن سعد عن غير واحد أن عبد اللّه بن سعد غزا إفريقية وقتل جرجير ص: 211.

(2) الفي ء: مأخوذ من فاء يفيء إذا رجع. والفيء ما كان شمسا فينسخه الظل، جمع أفياء وفيوء.

القاموس المحيط ص: 46.

و اصطلاحا: هو المال الذي أخذه المسلمون من أعدائهم دون قتال ودليله من الكتاب:\ i ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ... \ E [الحشر: 7] للمزيد انظر فتح الباري 6/ 330.

(3) قد صارت ابنة جرجير لرجل من الأنصار في سهمه، فأقبل بها منصرفا قد حملها على بعير له، فجعل يرتجز:

يا بنت جرجير تمشّى عقبتك

_إنّ عليك بالحجاز ربّتك

لتحملنّ من قباء قربتك

قالت: ما يقول هذا الكلب؟ فأخبرت بذلك فألقت نفسها عن البعير الذي كانت عليه، فدقّت عنقها فماتت. فتوح مصر والمغرب ص: 212.

(4) ما بين المعقوفتين سقط من ط ووارد في: ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت