فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 72

و يحيى بن الحكم، والأكدر بن حمام اللّخمي، وكريب [بن أبرهة بن الصماخ] (1) وخالد بن ثابت الفهمي (2) ، وأشراف من جند مصر، حتى وصل إلى إفريقية فقصد جلولاء وعليها عامل لجرجير الرومي الذي كان ملك سبيطلة، فنزل بجيشه على قمونية وهي قيروان إفريقية، فرحل منها إلى جبل يقال له القرن، ويقال: إنما سمّي القرن لقول معاوية: ارحلوا بنا إلى ذلك القرن. ويقال: إنه نزل جبلا بإفريقية يقال له ممطور غربي مدينة قمّونية على فراسخ منها فأصابه مطر شديد فقال: إنّ جبلنا هذا لممطور، فسمّي ممطورا إلى اليوم، فعند ذلك قال: اذهبوا بنا إلى ذلك القرن ثم رحل منه إلى مدينة جلولاء، فلما وصل إليها امتنعوا منه وتحصّنوا فحاصرهم حتّى فتحها، وكان سبب فتحها أنّ معاوية لما طال مقامه عليها، رحل عنهم يريد القفول، فلما سار عنهم قليلا، ذكر رجل من عسكره أنه نسي قوسا بمعسكره فرجع في طلبه، فرأى ركنا من أركان جلولاء قد انهدم، فلحق معاوية فأخبره ويقال: إنّه لما انصرف جعل فرسان النّاس وحماتهم على ساقة العسكر فساروا غير بعيد، ثم نظروا فإذا خلفهم غبار شديد ووهج (3) فوقف العسكر وخفّ من كان على السّاقة نحو ذلك الغبار، حتى وقفوا على مدينة جلولاء فإذا هي قد وقع حصنها من ناحية واحدة من ركن إلى ركن فلم يبق منه شيء إلا لصق بالأرض، فانصرف العسكر إليها فنزلوا على حصنها من جهة الهدم وألقوا بأنفسهم إلى (4) الموت فقاتلوهم قتالا شديدا فهزم الروم وقتل رجالهم وأنجادهم، ودخلوها بالسّيف فأصابوا فيها سبيا كثيرا وغنائم. ويقال: إن معاوية بن حديج مضى إليها بجميع عسكره، فغنم كل ما كان فيها، ثم أنفذ الغنائم إلى معاوية بن أبي سفيان بالشام، ويقال: إن الذي نسي القوس عبد الملك بن مروان.

(1) في ط وت: كريب بن أبيزة بن الصماح بالحاء في ط. والصماخ بالخاء في ت. بينما في كتب التراجم والتصحيح ورد منها (كريب بن أبرهة) ولم يرد فيها ذكر الصماح أو الصماخ.

و هو تابعي ثقة من خيار التابعين. توفي سنة 98 ه، ترجم له في تاريخ الثقات للعجلي ص:

397، الاستيعاب ص: 637، رقم 2227، تهذيب التهذيب 8/ 433، وخليفة بن خياط ص: 169 و202.

(2) في ط وت: الفهري. التصويب من: تاريخ خليفة بن خياط ص: 137، وطبقات علماء إفريقية ص: 83.

(3) في ت: وهرج.

(4) في ت: على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت