فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 94

رضي اللّه تعالى عنه وقيل علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه، وقيل زيد بن حارثة رضي اللّه تعالى عنه وأيهم كان الأول، فأحد الباقين هو الثاني في الإسلام وذكر أبو عمر بن عبد البر أن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه تعالى عنه ثالث (1) من أسلم من الرجال.

و روي: عن أبي ذر الغفاري رضي اللّه تعالى عنه أنه قال: كنت رابع من أسلم، أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع (2) . وعلى هذا فهو المقدّم على كل من دخل إفريقية من الصّحابة رضي اللّه تعالى عنهم على السابقة في الإسلام، فلا هو ذكرهم على ترتيب فضائلهم، ولا على ترتيب موالدهم ولا على ترتيب وفاتهم، وربما فعل ذلك في بعضهم ثم عاد فخلط. وكذلك فيمن بعدهم وخصوصا في أواخر (3) الكتاب. ومن طالع كتابه ممن له أنس بالنّقل انكشف له ما أشرت إليه.

[أول فارس غزا بفرسه في سبيل اللّه]

قال: وكان المقداد من فضلاء الصّحابة ونجبائهم، وهو أول من غزا به فرسه في سبيل اللّه تعالى وكان قديم الإسلام شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

[أول سهم رمي به في سبيل اللّه]

قلت: وكان لم يقدم على الهجرة ظاهرا فأتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن (4) غزوان ليتوصّلا (5) بالمسلمين فانحازا إليهم، وذلك في السّريّة التي بعث

(1) الوارد في كتاب الاستيعاب لأبي عمر بن عبد البر؛ أنه كان سابع سبعة في الإسلام، أسلم بعد ستة ص: 275 رقم 275، وليس الثالث من أسلم كما في المعالم.

(2) قال ابن عبد البر: كان من كبار الصحابة، قديم الإسلام، يقال: أسلم بعد أربعة، فكان خامسا. الاستيعاب ص: 800.

(3) في ت: آخر.

(4) هو عتبة بن غزوان بن جابر، ويقال: عتبة بن غزوان بن الحارث بن جابر بن وهب بن نسيب يكنى أبا عبد اللّه، وقيل: أبا غزوان فهو سابع سبعة في إسلامه، وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة: ولقد رأيتني مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا، هاجر إلى الحبشة وهو ابن أربعين سنة مات سنة خمس عشرة وهو ابن سبع وخمسين سنة بالمدينة. الاستيعاب ص: 565 رقم (1914) .

(5) في ط: ليتوسلا. والصواب ما أثبتناه من: ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت