تمام الكلام، وهو زمان أو مكان [1] .
فأما أسماء الزمان: فالفعل يتعدى إلى مختصه ومبهمه ومعرفته ونكرته وكل نوع منه، كما يتعدى إلى المصدر، وكل ضرب منه. وإنما كان كذلك لاجتماعهما [2] في دلالة الفعل عليهما.
ألا ترى أن في لفظ [3] الفعل دلالة على الزمان كما أن في لفظه دلالة على الحدث.
وأما أسماء المكان فإن الفعل يتعدى إلى المبهم منها بغير حرف الجر دون [4] المختص [5] .
ومعنى المبهم منها ما كان شائعًا ولم يكن له حدود معلومة نحو: خلف وقدام وسائر الجهات الست، وعند. ألا ترى أنه لا حدود لهذه المسميات تقف عندها، كما للمسجد والسوق [6] والبيت وبغداد والبصرة، تقول: (قمت خلفك) فتعدي إليه الفعل، و (قمت في المسجد) ، ولا تقول: (قمت المسجد) ، وإنما كان كذلك لأن الفعل لا يدل على ظروف المكان
(1) في"الإغفال": (أو مشبه بهما) ص 174.
(2) في (أ) ، (ج) : (لاجتماعها) وأثبت ما في (ب) لأنه أصوب وموافق لما في"الإغفال"ص 174.
(3) في (ب) تكرار ونصها: (ألا ترى أن لفظ الفعل دلالة الفعل عليهما ألا ترى أن في لفظ الفعل دلالة على الزمان ..) .
(4) (دون) ساقط من (ب) .
(5) ذكر كلام أبي علي بمعناه."الإغفال"ص 175، وانظر:"الكتاب"1/ 412 - 417.
(6) نص كلام أبي علي: (.. ألا ترى أنه لا حدود لهذه المسميات تقف عندها فتحصرها بها، كما تحصر بها المختصة منها نحو: المسجد والسوق ..) "الإغفال"ص 174، وكلامه أوضح من عبارة الواحدي.