وقال الكلبي: عظة في الدنيا من نار جهنم [1] ، وقال عكرمة، ومجاهد ومقاتل: جعلنا هذه النار تذكرة للنار الكبرى [2] .
قال أبو إسحاق: أي إذا رآها الرائي ذكر جهنم وما يخافه من العذاب فذكر الله عز وجل واستجار به منها [3] .
قوله تعالى: {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} قال الفراء، والزجاج: المقوي الذي ينزل بالقواء وهي الأرض الخالية [4] ، وكل من نزل بها من مسافر مار أو مقيم بها فهو مقو.
قال الليث: أقوَى القومُ إذا وقعوا في قيً من الأرض [5] .
قال ابن عباس: يريد ينتفع بها أهل البوادي والأسفار [6] .
وقال الكلبي: منفعة للمسافرين النازلين في الأرض القيّ [7] .
وقال مقاتل: يقول: ومنافع لمن كان بأرض في ومنهم الأعراب [8] ، ونحو هذا قال الحسن والضحاك [9] . وعلى هذا القول خص المسافر بالانتفاع بها؛ لأن منفعته بها أكثر من منفعة المقيم، وذلك أن أهل البوادي
(1) انظر:"تنوير المقباس"5/ 340.
(2) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 651، و"تفسير مقاتل"139 أ، و"معالم التنزيل"4/ 288.
(3) انظر:"معاني القرآن"5/ 115.
(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 129، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 115.
(5) انظر:"تهذيب اللغة"9/ 369 (قوى) .
(6) انظر:"تنوير المقباس"5/ 340، و"الوسيط"4/ 238.
(7) انظر:"معالم التنزيل"4/ 288، و"فتح القدير"5/ 158.
(8) انظر:"تفسير مقاتل"139 أ.
(9) انظر:"جامع البيان"27/ 116، و"معالم التنزيل"4/ 288، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 221.