فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 13358

والاسمان اللذان ضمهما ذلك: الهرم والشباب [1] ، كأنه قيل: بين الهرم والشباب [2] ، وجاز أن يتضمن ذلك اسمين، لأنه أتى به على مذهب الفعل وأنت تقول في الأفعال: إقبالك وإدبارك يشق علي، فتوحد فعلهما بعدهما، ولا تقول: أخوك وأبوك يزورني لأن الأفعال وإن اختلفت حركاتها جنس واحد، وليست كالأسماء التي يخالف بعضها بعضا، كذلك هاهنا أريد بين الهرم والشباب [3] .

ومما يجوز أن يقع عليه (بين) وهو واحد في اللفظ ويؤدي عن الاثنين [4] فما زاد قوله: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} [البقرة: 136] ، ولا يجوز: لا نفرق بين رجل منهم، لأن أحدا لا يُثنى كما يثنى الرجل ويجمع، فإن شئت جعلت أحدا [5] في تأويل اثنين، وإن شئت في تأويل أكثر من ذلك، قال الله تعالى: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47] ، وتقول: بين أيهم المال، وبين من قسم المال، فتجرى [6] (من وأي) على [7] مجرى أحد لأنهما قد يكونان لواحد. وجميع [8] هذا قول الفراء [9] ، ونحو هذا قال

(1) في (أ، ج) : (الشاب) في المواضع الثلاثة، وما في (ب) موافق لـ"معاني القرآن"1/ 45.

(2) انظر الحاشية السابقة.

(3) انظر الحاشية السابقة.

(4) في (ب) : (اثنتين) .

(5) في (ب) : (واحد) .

(6) في (ج) : (في فتجري) .

(7) (على) : ساقط من: (ب) .

(8) في (ب) : (لواحد ولجمع) .

(9) انظر:"معاني القرآن"1/ 45، وقد نقل كلام الفراء بتصرف، وانظر"تفسير الطبري"1/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت