فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 13358

فإن قيل [1] : أليس قال الله تعالى: {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَه} [النور: 43] فأضاف (بين) [2] إلى اسم مفرد؟ قيل: الهاء فيه ضمير يعود إلى اسم يراد به الجمع، فجاز إضافة (بين) إليه من حيث جاز إضافته إلى الاسم الذي هذه [3] الهاء عائدة إليه، وذلك قوله: {سَحَابًا} [4] ألا ترى أن سحابًا جمع سحابة.

فأما قوله [5] : بيني وبينه مال، فمذهب سيبويه فيه أن (بين) الثاني متكرر للتأكيد، ومعناه عنده [6] : بيننا. قال: وهو مثل قولهم: أخزى الله الكاذب منِّي ومنك وإنما هو: منا [7] ، وكقول القائل [8] :

فأيِّي ما وأَيُّك كان شرًّا ... فَقِيدَ إلى الْمقَامَةِ لاَ يَرَاهَا [9]

(1) "الإغفال"ص 226.

(2) (بين) : ساقط من (ب) .

(3) في (ج) : (هو هذه) .

(4) سياق الآية: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} [النور: 43] .

(5) في (ب) : (قولهم) .

(6) في"الإغفال": فمذهب سيبويه فيه أن (بين) الثاني متكرر للتأكيد، كما يكرر

الشيء له، ومعناه عندنا: بيننا .. ص 227.

(7) انظر:"الكتاب"1/ 204.

(8) هو العباس بن مرداس.

(9) معنى البيت: يقول من كان منا شرًّا أعماه الله في الدنيا فلا يبصر مجلسه، وقيل: مات على عماه فيقاد إلى موضع إقامة الناس في العرصات، و (المُقامة) : بفتح الميم وضمها: المجلس ومكان اجتماع الناس. انظر:"الكتاب"2/ 402،"شرح أبيات سيبويه"للسيرافي 2/ 93، و"شرحها"للنحاس ص 155،"الإغفال"ص 227،"تهذيب اللغة" (أى) 1/ 242،"اللسان" (قوم) 6/ 3787، و (أيا) 1/ 242،"أمالي القالي"3/ 60،"شرح المفصل"2/ 131،"الخزانة"4/ 367،"البحر المحيط"4/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت