(وقرئ"مُسْتَنْفَرَة"بفتح الفاء [1] . وهي بمعنى مذعورة. يقال: استنفر الوحش وأنفرتها ونفرتها بمعنى واحد) [2] ، واختاره [3] أبو عبيد قال: لأن أكثر ما تكلم به العرب إذا جعلت الفعل للحمر أن تقول: أنفرت، ولا يكادون يقولون: استنفرت، إذا كانت هي الفاعلة، يقولون: استنفرت، إذا فعل ذلك بها، فهي مستنفرة [4] .
وقال أبو علي الفارسي: (الكسر في"مُستنفِرة"أولى، ألا ترى أنه: قال"فرت من قسورة"، وهذا يدل على أنها هي استنفرت) [5] .
ويدل على صحة ما قال أبو علي (أن محمد بن سلام قال: سألت أبا
= وموضع الشاهد:"مستنفر"، وهو عند أهل الحجاز"مستنفَر"بفتح الفاء، وهما جميعًا كثيران في كلام العرب.
والمعنى: كف نفسك عن أذى قومك، ولا تطمحن إليهم بالأذى، فإنك قد عرت في شتمهم كما يعير الحمار عند مربط أهله يتبع حمرًا.
انظر:"شرح أبيات معاني القرآن للفراء ومواضع الاحتجاج بها"د. ناصر حسين علي: 60: ش 115.
(1) قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر: مُسْتَنْفَرَة -بفتح الراء، ونصب الفاء-، والمفضل عن عاصم مثله.
وقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: مُستَنْفِرة -بكسر الفاء-.
انظر: كتاب السبعة: 660، و"الحجة": 6/ 341، و"المبسوط": 386، و"كتاب التبصرة": 714، و"تحبير التيسير": 194.
(2) ما بين القوسين نقله عن الأزهري. انظر:"تهذيب اللغة"15/ 210، مادة: (نفر) .
(3) أي اختار قراءة فتح الفاء.
(4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(5) ما بين القوسين هو من قول أبي الحسن نقله عنه أبو علي في الحجة: 6/ 341 بنصه.