فالجواب: أن قولهم: (الذي) فيه الألف واللام وليس [1] تعريف الاسم بهما، إنما تعريفه بغيرهما.
والدليل على ذلك: تعريف سائر الموصولات [2] سوى الذي [3] ولا ألف ولام فيها. فقد وجدت الألف واللام في هذا الاسم [4] أيضا لغير التعريف [5] .
ويدل أيضا على أن التعريف في (الذي) ليس باللام، أنّ كثيرًا من العرب قد يستعمل موضع (الذي) : (ذو) ، وهو عندهم معرفة.
أنشد أبو زيد لقيس بن جِرْوة [6] جاهلي:
لئنْ لَم تُغَيِّرْ [7] بَعْضَ مَا قَدْ صَنَعْتُمُ ... لَأَنْتَحِيَنْ [8] للعَظْمِ ذُوأنا عارِقُه [9]
(1) في (أ) ، (ج) : (ليس) بسقوط (الواو) ، وثابتة في (ب) ، و"الإغفال"ص 256.
(2) مثل (من) و (ما) و (أي) ، انظر:"سر صناعة الإعراب"1/ 353.
(3) والتي وبابهما مما فيه (الألف واللام) .
(4) قوله: (في هذا الاسم) أي: الآن كما في"الإغفال"ص 257، واختصار الواحدي للكلام جعله محتملًا لأن يراد به (الذي) .
(5) انظر بقية كلام أبي علي في"الإغفال"ص 257 - 260.
(6) هو قيس بن جروة الطائي، ويلقب بـ (عارق الطائي) شاعر جاهلي، انظر أخباره وترجمته في:"الحماسة"،"شرح المرزوقي"3/ 1446، 1466،"المزهر"2/ 438،"الخزانة"7/ 440.
(7) في (ب) : (يغير) وكذا يروى في بعض المصادر.
(8) في (ب) : (لا نتحن) .
(9) يروى البيت (فإن) : بدل (لئن) ، ومعنى (لا نتحين) : لأقصدن ولأميلن. (عارقه) : من عرق العظم، إذا نهشه بأسنانه. يقول: إن لم تغير ما صنعتم من الظلم، لأميلن إلى كسر العظم الذي أخذت ما عليه من اللحم، ورد في"نوادر أبي زيد"=