فهرس الكتاب

الصفحة 13037 من 13358

وأخفيت مَا بي من رفيقي فإنه ... لذو حسب عالي رفيع وذو حِجرِ [1] [2]

قال الفراء: والعرب تقول: إنه لذو حجر إذا كان قاهرًا لنفسه، ضابطًا لها، كأنه أُخذ من قولهم: حجرت على الرجل [3] .

وعلى هذا سمي العقل حَجَرًا؛ لأنه يمنع من القبيح، من الحَجْر، وهو المنع من الشيء بالتضييق فيه [4] .

ومعنى"هل"هَاهنا التأكيد [5] ، كما قال ابن عباس: يريد: إن في ذلك قسمًا لذي لب وعقل [6] .

والمعنى: إن من كان ذا لب عَلِم أن ما أقسم الله (به) [7] من هذه الأشياء فيه عجائب ودلائل على صنع الله وقدرته وتوحيده، فهو حقيق بأن يقسم به لدلالته على خالقه ومدبره بالحكمة، وجواب القسم قوله: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14] .

(1) ورد البيت في: ديوانه: تح: عبد القدوس أبو صالح 1/ 943 برواية. وأخفيت شوقي من رفيقي وإنه لذو نسب دان إلى وذو حِجْرِ

مادة (حجر) في"لسان العرب"4/ 17،"تاج العروس"3/ 135. برواية: من صديقي: وإنه لذو نسب دان إلى وذو حجر.

(2) لم أعثر على مصدر لقوله.

(3) "معاني القرآن"3/ 260.

(4) بمعناه جاء عن الثعلبي في"الكشف والبيان"13/ 85 أ.

(5) وبه قال الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"5/ 321.

(6) لم أعثر على مصدر لقوله، ومعنى قوله إن"هل"في موضع جواب القسم، وهذا القول باطل لأنه لا يصلح أن يكون مقسمًا عليه على تقدير تسليم أن التركيب هكذا. قاله السمين الحلبيفي:"الدر المصون"6/ 517.

(7) ساقطة من النسختين، وأثبت ما جاء في"الوسيط"4/ 481 إذ به يستقيم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت