وقرأ حمزة {يُخَافَا} بضم اليَاءِ [1] . وخَاف يتعدَّى إلى مفعولٍ واحدٍ، فإن عديته إلى مفعول ثان ضَعَّفْتَ العين، أو [2] اجتلبتَ حرفَ الجر، كقولك: خَوَّفْتُ زيدًا أمرًا، واجتلاب حرف الجر كقوله:
لو خَافَكَ اللهُ عَليه حَرَّمَهُ [3]
فحرف الجر في موضع المفعول الثاني. وحمزة بنى الفعل للمفعول به وهو الزوجان، وقدر الجار ليتعدى إلى [4] المفعول الآخر، الذي هو {أَن يُقِيمَا} ، فلابد من تقدير الجار في قراءة من [5] ضم الياء، لأن الفعل قد أسند إلى المفعول، فلا يتعدى إلى المفعول الآخر إلا بالجار، ولا يحتاج في قراءة العامة إلى تقدير الجار، ثم يكون قوله: {أن يقيما} على هذه القراءة في محل الجر بالجار المقدر، على مذهب الخليل والكسائي، وفي محل النصب، على قول غيرهما، لأنه لما حذف الجار وصل الفعل إلى المفعول الثاني، مثل:
= الطلاق، باب: عدة المختلعة، عن الربيع بنت معوذ، قالت: اختلعت من زوجي فجئت عثمان فقال: تمكثي حتى تحيضي حيضة، وهذا يدل على أن عثمان يرى أن الخلع فسخ وليس بطلاق كما رجحه الخطابي في"معالم السنن"2/ 256، وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كما في"زاد المعاد"5/ 198، ضعفوا الرواية الأولى عنه.
(1) وقرأ الباقون (يُخافا) بفتح الياء. ينظر"السبعة"183،"الحجة"2/ 328.
(2) في (ي) و (ش) (و) .
(3) من رجز نسبه في"اللسان"، مادة: روح، لسالم بن دارة، وقبله: يا أسدي لم أكلته لِمَه. وذكره في"الحجة"2/ 229، وفي"الإنصاف"257، والعيني 4/ 555، والأشموني 4/ 117.
(4) ساقطة من (ي) .
(5) ساقطة من (ي) .