فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 13358

وقال أبو الأسود الديلي: ليس للسائل الملحف متل الرد الحامس. قال الزجاج: ومعنى ألحف: شَمِلَ بالمسألة، واللحاف [1] سمي لحافًا؛ لأنه شَمِلَ الإنسانَ في التغطية [2] ، فالإلحاف في المسألة، هو أن [3] يشتمل على وجوه الطلب في المسألة، كاشتمال اللحاف في التغطية، في قول الزجاج.

وقال غيره: معنى الإلحاف في المسألة: مأخوذ من قولهم: ألحف الرجل، إذا مشى في لَحْفِ الجبل، وهو أصله، كأنه استعمل الخشونة في الطلب [4] . فأما التفسير، فقال ابن عباس، في رواية عطاء: يقول: إذا كان عنده غداءٌ لم يسأل عشاءً، وإذا كان عنده عشاءٌ لم يسأل غداءً [5] . فعلى

= ورواه الثعلبي في"تفسيره"2/ 1674 قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"9/ 334: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس، وهو ثقة. قال الدكتور المنيع في تحقيقه"تفسير الثعلبي"2/ 1676: وله شواهد يترقى بها للحسن لغيره، ثم ذكر حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رواه النسائي 5/ 98، كتاب: الزكاة، باب من الملحف، وابن خزيمة 4/ 101، والبيهقي 7/ 24، وحديث عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد به مطولًا، رواه مالك في الموطأ 2/ 999، وأبو داود (1627) كتاب: الزكاة، باب: من يعطي من الصدقة وَحَدُّ الغني، والنسائي 5/ 98، كتاب: الرعاب، باب: من الملحف، وأحمد 4/ 36.

(1) في (م) : (باللحاف) .

(2) "معاني القرآن"1/ 357.

(3) في (م) : (أنه) .

(4) ينظر:"تفسير الطبري"3/ 99،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 304،"تفسير الثعلبي"1/ 304.

(5) ذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1673، والبغوي في"تفسيره"1/ 338 عن عطاء، وذكره في"الوسيط"1/ 390. وقد تقدم الحديث عن هذه الرواية في القسم الدراسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت